ميرزا حسنعلي مرواريد

209

تنبيهات حول المبدأ والمعاد

قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول لعليّ : يا عليّ ! أبشر وبشّر فليس على شيعتك حسرة عند الموت ، ولا وحشة في القبور ، ولا حزن يوم النشور ، ولكأنّي بهم يخرجون من جدث القبور ينفضون التراب عن رؤوسهم ولحاهم يقولون : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ، إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ « 1 » . وعنه عن الحسين بن سعيد بسنده عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لقّنوا موتاكم « لا إله إلّا اللّه » فإنّها أنيس للمؤمن حين يمرق من قبره . قال لي جبرئيل : يا محمّد لو تراهم حين يمرقون من قبورهم ينفضون التراب عن رؤوسهم وهذا يقول : لا إله إلّا اللّه والحمد للّه ، مبيضّ وجهه . وهذا يقول : يا حسرتي على ما فرّطت في جنب اللّه - يعني في ولاية عليّ - مسودّ وجهه « 2 » . وعن ثواب الأعمال عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان فيما ناجى به موسى ربّه أن قال : يا ربّ ! ما لمن شيّع جنازة ؟ قال : أوكّل به ملائكة من ملائكتي معهم رايات يشيّعونهم من قبورهم إلى محشرهم « 3 » . وعن تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا « 4 » : فإنّ القوم كانوا في القبور ، فلمّا قاموا حسبوا أنّهم كانوا نياما قالوا : يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا ؟ قالت الملائكة : هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ « 5 » . وعن كتاب فضائل الشيعة للصدوق بسنده عن أبي بصير عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا علي أنا أوّل من ينفض التراب عن رأسه وأنت معي ، ثمّ سائر الخلق . . . الخبر « 6 » .

--> ( 1 ) - فاطر 34 . البحار 7 : 198 عن تفسير الفرات 128 . ( 2 ) - البحار 7 : 200 ، عن تفسير الفرات 140 . ( 3 ) - البحار 7 : 208 ، عن ثواب الأعمال . ( 4 ) - يس 52 . ( 5 ) - تفسير القمّيّ 2 : 216 ، وعنه البحار 7 : 103 . ( 6 ) - البحار 7 : 179 .