ميرزا حسنعلي مرواريد
208
تنبيهات حول المبدأ والمعاد
وممّا يدلّ على المعاد الجسماني بمعناه الحقيقي - لا الصورة الجسميّة فضلا عن كون ما يرى في القيامة من مبدعات النفس - مضافا إلى ما تقدّم ما رواه في البحار عن التهذيب مسندا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث فضل مسجد السهلة : . . . وهو من كوفان ، وفيه ينفخ في الصور ، وإليه المحشر ، ويحشر من جانبه سبعون ألفا يدخلون الجنة « 1 » . وعن المحاسن مسندا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : يخرج شيعتنا من قبورهم على نوق بيض لها أجنحة ، وشرك نعالهم نور يتلألأ ، قد وضعت عنهم الشدائد . . . توضع لهم مائدة يأكلون منها والناس في الحساب « 2 » . وعن الأمالي للصدوق مسندا عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام أنّ علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : لا تنشقّ الأرض عن أحد يوم القيامة إلّا وملكان آخذان بضبعه يقولان : أجب ربّ العزة « 3 » . وعن تفسير فرات بن إبراهيم عن الحسين بن سعيد مسندا عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال - وعنده نفر من أصحابه وفيهم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام - : إنّ اللّه تعالى إذا بعث الناس يوم القيامة يخرج قوم من قبورهم ، بياض وجوههم كبياض الثلج ، عليهم ثياب بياضها كبياض اللبن ، وعليهم نعال من ذهب شراكها - واللّه - من نور يتلألأ ، فيؤتون بنوق من نور عليها رحال الذهب قد وشّحت بالزبرجد والياقوت ، أزمّة نوقهم سلاسل الذهب ، فيركبونها حتى ينتهوا إلى الجنان ، والناس يحاسبون ويغتمّون ويهتمّون وهم يأكلون ويشربون . فقال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : من هم يا رسول اللّه ؟ قال : هم شيعتك ، وأنت إمامهم ، وهو قول اللّه تعالى : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً « 4 » ، قال : على النجائب « 5 » . وعنه عن محمّد بن عيسى الدهقان مسندا عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه :
--> ( 1 ) - البحار 7 : 116 ، وفي التهذيب 6 : 37 : يدخلون الجنّة بغير حساب . ( 2 ) - المحاسن : 179 ، وعنه البحار 7 : 184 . ( 3 ) - أمالي الصدوق 336 ، وعنه البحار 7 : 106 . ( 4 ) - مريم 85 . ( 5 ) - البحار 7 : 194 ، عن تفسير الفرات 91 .