ميرزا حسنعلي مرواريد

182

تنبيهات حول المبدأ والمعاد

كما هو مقتضى حكم العقل بلزوم وجوده في من بيده تربية الناس وسياستهم من قبل اللّه تعالى . وقد دلّت عليه الروايات المتواترة ، أوردها في الكافي والبحار في أبواب مختلفة منها : باب أنّه جرى لهم من الفضل والطاعة مثل ما جرى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . وهذا القسم الثالث أيضا مورد الروايات المستفيضة الدالّة على أنّ كلمة آل محمد صلوات اللّه عليهم تنصرف إلى سبعين وجها لهم من جميعها المخرج ، كرواية داود بن فرقد ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا ، إنّ الكلمة لتنصرف على وجوه ، فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب « 2 » . ورواية إبراهيم الكرخي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : حديث تدريه خير من ألف ترويه ، ولا يكون الرجل منكم فقيها حتى يعرف معاريض كلامنا ، وإنّ الكلمة من كلامنا لتنصرف على سبعين وجها لنا من جميعها المخرج « 3 » . ورواية علي بن أبي حمزة ، قال : دخلت أنا وأبو بصير على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فبينا نحن قعود إذ تكلّم أبو عبد اللّه عليه السّلام بحرف ، فقلت أنا في نفسي : هذا ممّا أحمله إلى الشيعة ، هذا واللّه حديث لم أسمع مثله قطّ . قال : فنظر في وجهي ، ثم قال : إنّي لأتكلم بالحرف الواحد لي فيه سبعون وجها ، إن شئت أخذت كذا ، وإن شئت أخذت كذا « 4 » . ورواية أبي الصباح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّي لاحدّث الناس على سبعين وجها لي في كل وجه منها المخرج « 5 » . ورواية الأحول عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أنتم أفقه الناس ما عرفتم معاني كلامنا ، إنّ كلامنا لتنصرف على سبعين وجها « 6 » .

--> ( 1 ) - الكافي 1 : 265 ، البحار 25 : 352 . ( 2 ) - البحار 2 : 183 ، عن معاني الأخبار . ( 3 ) - البحار 2 : 184 ، عن معاني الأخبار . ( 4 ) - البحار 2 : 198 ، 199 عن بصائر الدرجات . ( 5 ) - البحار 2 : 198 ، 199 عن بصائر الدرجات . ( 6 ) - البحار 2 : 198 ، 199 عن بصائر الدرجات .