ميرزا حسنعلي مرواريد
149
تنبيهات حول المبدأ والمعاد
ففي مجمع البيان في تفسير قوله تعالى : وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا « 1 » ، وفي تفسير أهل البيت عليهم السّلام : لو شاء اللّه أن يجعل كلهم مؤمنين معصومين حتى كان لا يعصيه أحد لما كان يحتاج إلى جنّة ولا إلى نار ، ولكنه أمرهم ونهاهم وامتحنهم وأعطاهم ما به عليهم الحجة من الآلة والاستطاعة ليستحقوا الثواب والعقاب « 2 » . ومنها : لو كان العبد فاعلا للإيمان لما وجب عليه الشكر عليه ، والتالي باطل إجماعا فالمقدم مثله . والجواب : إنّ الشكر على تعريفه تعالى إيّاه نفسه وتمكينه على الإيمان وتوفيقه له . ومنها : الأدلة السمعية من الآيات والروايات ، منها الآيات الكريمة : وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ « 3 » . قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ « 4 » . اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ « 5 » . وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا « 6 » . وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ « 7 » . وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ « 8 » . هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ « 9 » . وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا
--> ( 1 ) - الأنعام 107 . ( 2 ) - مجمع البيان 2 : 346 . ( 3 ) - الصافات 96 . ( 4 ) - الرعد 16 . ( 5 ) - الزمر 62 . ( 6 ) - الأنعام 107 . ( 7 ) - البقرة 253 . ( 8 ) - الأنعام 137 . ( 9 ) - فاطر 3 .