ميرزا حسنعلي مرواريد
126
تنبيهات حول المبدأ والمعاد
عن الواحد : هو واحد ، ليس له في الأشياء شبه ، كذلك ربّنا « 1 » . وبالجملة : هذه الحالة أنموذج من لقائه ووصله وزيارته ورؤيته ومشاهدته تعالى ، كما ورد التعبير بذلك كله في الروايات المباركات . ففي دعاء الحسين عليه السّلام في يوم عرفة : إلهي اطلبني برحمتك حتى أصل إليك ، واجذبني بمنّك حتى أقبل عليك « 2 » . وفي مناجاة المريدين المنسوبة إلى السيد السجّاد عليه السّلام : ولقاؤك قرّة عيني ، ووصلك منى نفسي « 3 » . وفي التوحيد عن عليّ صلوات اللّه عليه في تفسير قد قامت الصلاة : أي حان وقت الزيارة والمناجاة وقضاء الحوائج ، ودرك المنى ، والوصول إلى اللّه عزّ وجلّ ، وإلى كرامته وغفرانه وعفوه ورضوانه « 4 » . وفيه أيضا : جاء حبر إلى أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه فقال : هل رأيت ربّك حين عبدته ؟ فقال : ويلك ما كنت أعبد ربّا لم أره . قال : وكيف رأيته ؟ قال : ويلك لا تدركه العيون في مشاهدة الأبصار ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان « 5 » . وفي رواية أبي بصير قول الصادق عليه السّلام : وقد رأوه قبل يوم القيامة ، فقلت : متى ؟ قال : حين قال : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى ، ثمّ قال : إنّ المؤمنين يرونه في الدنيا قبل يوم القيامة . . . وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين . . . الخبر « 6 » وعن سيد الساجدين عليه السّلام : في مناجاة المحبّين : اللّهمّ اجعلنا ممّن اصطفيته لقربك وولايتك . . . وأهّلته لعبادتك ، وهيّمت قلبه لإرادتك ، واجتبيته لمشاهدتك « 7 » . ويجد من وجده من لذّة المؤانسة وحلاوة المناجاة ما لا يقدّر قدره ، كما ورد في
--> ( 1 ) - البحار 3 : 207 ، عن التوحيد والخصال . ( 2 ) - الإقبال 350 . البحار 98 : 227 عن بعض نسخ الإقبال . ( 3 ) - البحار 94 : 148 ، عن بعض كتب الأصحاب . ( 4 ) - البحار 84 : 134 ، عن معاني الأخبار والتوحيد . ( 5 ) - البحار 4 : 44 ، وتقدم الخبر بتمامه في ص 102 . ( 6 ) - البحار 4 : 44 ، وتقدم الخبر بتمامه في ص 102 . ( 7 ) - البحار 94 : 148 ، عن بعض كتب الأصحاب .