ابن عبد الرحمن الملطي
98
التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع
وقال جابر بن عبد الله : سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « يخرج قوم بالشفاعة » وعن علي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « يدخل أناس من أمتي النار فيحرقون حتى يعودوا فحما فاستشفع لهم فيدخلون الجنة » وقال عمر رضى الله : سيخرج بعدكم قوم يكذبون بالرجم ، ويكذبون بالدجال ، ويكذبون بقوم يخرجون من النار . وعن أنس قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن الرجل ليشفع في مثل ربيعة ومضر » . وقال عليه السلام : « ليدخلن بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بنى تميم » ، قال أبو ذر : سواك يا رسول الله ؟ قال : سواي . وعنه عليه السلام أنه قال : « إن من أمتي لمن يشفع في أكثر من ربيعة ومضر » . وعن الحسين بن علي قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن أصحاب الكبائر من موحدي الأمم الذين ماتوا على كبائرهم غير نادمين تأخذهم النار على قدر أعمالهم ثم يخرجهم الله من النار فيدخلهم الجنة » . قال أبو عاصم : [ 420 ] وأنكر جهم أن يكون الله تعالى يد ، وكذب على الله عز وجل ، والله يقول : ( وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) [ 421 ] وقال : ( يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ ) [ 422 ] وقال : ( وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) [ 423 ] وقال : ( إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ) [ 424 ] . وعمن ابن عباس قال : إنما سمى آدم : لأنه من أديم الأرض قبضه من تربة الأرض ، فخلقه منها ، وفي الأرض البياض ، والحمرة ، والسواد ، وكذلك ألوان الناس مختلفة . وعن ابن عباس في قوله عز وجل : ( وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا ) [ 425 ] قال : سمع صريف القلم