أبو الثناء محمود الماتريدي

77

التمهيد لقواعد التوحيد

أبو الهذيل « 13 » : « إنّه قائم بالمكوّن » . و * « 14 » قال ابن الرّ [ ا ] وندي « 15 » وبشر « 16 » : « إنّه قائم لا في « 17 » محلّ » . وقالت الكرّاميّة « 18 » : « إنّه قائم بذات اللّه - تعالى ! » . ومع اختلافهم في هذه المواضع اتّفقوا على أنّه ليس بقديم . وشبهتهم أنّ قدم التكوين يوجب قدم المكوّن لأنّ التكوين بدون المكوّن محال كالكسر بدون الانكسار محال . والقول بقدم المكوّن ضلال . فاضطرّوا « 19 » إلى القول [ و 150 ظ ] بوجود « 20 » التكوين وقت وجود المكوّن . 85 - وحجّتنا أنّ التكوين لو كان حادثا لكان لا يخلو : إمّا أن يكون حادثا في ذات اللّه - تعالى ! - أو في محلّ آخر أو لا في محلّ . وكلّ ذلك باطل لما مرّ في مسألة الكلام . ولأنّه لو كان حادثا لكان الحال « 1 » لا يخلو إمّا أن حدث « 2 » بنفسه أو بإحداث آخر أو لا « 3 » . والأوّل باطل لأنّ فيه إبطال القول بالصانع وإخراج العالم من أن يكون مصنوع اللّه « 4 » - تعالى ! . والثاني كذلك لأنّ الإحداث عندهم لمّا لم يكن أزليّا فلا بدّ لذلك الإحداث * من إحداث آخر وكذلك في الثالث والرابع فيؤدّي إلى * « 5 » ما لا يتناهى . وهذا باطل . 86 - وشبهتهم فاسدة لأنّهم يقرّون بأنّه عالم قادر سميع بصير في الأزل ولم يوجب ذلك قدم معلوماته ومقدوراته ومسموعاته . فكذا في ما

--> ( 13 ) انظر التعليقات على الأعلام . ( 15 ) انظر التعليقات على الأعلام . ( 18 ) انظر التعليقات على الأعلام . ( 14 ) ما بين العلامتين ساقط من إ . ( 16 ) وبشر : ساقطة من إ . انظر التعليقات على الأعلام . ( 17 ) في : إضافة من إ . ( 19 ) في الأصل : فاضطررنا ، والإصلاح من إ . ( 20 ) إ : و 210 ظ . ( 1 ) الحال : ساقطة من إ . ( 2 ) في الأصل : حدثت ، والإصلاح من إ . ( 3 ) أو لا : من إ فقط . ( 4 ) في إ : مصنوعا للّه . ( 5 ) ما بين العلامتين ساقط من إ .