أبو الثناء محمود الماتريدي

56

التمهيد لقواعد التوحيد

بالذات فتحديده بوصف ينبئ عنه الاسم لغة وفيه تقرير الاسم الموضوع « 1 » له لغة أولى من تحديده بوصف ليس ينبئ عنه الاسم لغة وليس فيه تقرير الاسم الموضوع « 2 » له لغة . 38 - وإذا ثبت أنّه - تعالى ! - ليس بجوهر فلا « 3 » يتصوّر أن يكون جسما أيضا لأنّ الجسم اسم للمتركّب عن الأجزاء « 4 » . يقال : « هذا أجسم من ذلك » أي أكثر تركّبا منه . وتركّب الجسم بدون الجوهريّة « 5 » وهي الأجزاء الّتي لا تتجزّأ لا يتصوّر ولأنّ الجسم لا يتصوّر إلّا على شكل من الأشكال ووجوده على جميع الأشكال لا يتصوّر أن يكون « 6 » إذ الفرد لا يتصوّر أن يكون مطوّلا ومدوّرا ومثلّثا ومربّعا . ووجوده على واحد من هذه « 7 » الأشكال مع مساواة غيره إيّاه في صفات المدح والذمّ لا يكون إلّا بتخصيص مخصّص ، وذلك من أمارات الحدث . ولأنّه لو كان جسما لوقعت المشابهة والمماثلة بينه وبين سائر الأجسام في الجسميّة . وقد قال اللّه - تعالى ! : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ « 8 » . 39 - واختلفت أقاويل المجسّمة في هذه المسألة . قال عامّة اليهود - عليهم اللعنة ! « 9 » : « إنّه جسم متركّب متبعّض كسائر الأجسام » .

--> ( 1 ) في إ : اسم موضوع ، بدون تعريف . ( 2 ) في إ : اسم موضوع ، بدون تعريف . ( 3 ) في الأصل : لا ، بدون الفاء . ( 4 ) في الأصل : اجزآ ، بدون تعريف . ( 5 ) في الأصل : الجواهر ، بدل : الجوهرية ، من إ . ( 6 ) في الأصل : محال . وقد أصلحت في الطّرّة وبدون شطب في المتن وكما أثبتناها . وفي إ : لا يتصور ، فقط . ( 7 ) هذه : ساقطة من إ . ( 8 ) قرآن : جزء من الآية 11 من سورة الشورى ( 42 ) . وبعد الآية وفي إ : وهو السميع البصير . ( 9 ) الصيغة ساقطة من إ .