أبو الثناء محمود الماتريدي
205
التمهيد لقواعد التوحيد
يقول بأصول المعتزلة الخمسة . إلّا أنّ بعض أصحاب التآليف في الملل والنّحل كالشّهرستاني قد عدّه من القدريّة المرجئة واعتبره أوّل من قال بالقدر والإرجاء معا ( انظر - بالإضافة إلى ش . بلّا . - د . جيمري D . Gimaret في ترجمته لكتاب الملل للشّهرستاني ، ج 1 ، ص 420 ، ب 17 ، بصورة خاصّة ) . ويرى أنّ عقيدته كانت قائمة على المعرفة الفطريّة التي تؤدّي إلى العلم بأنّ للخالق صانعا ؛ أمّا الإيمان فهو المعرفة الثانية وهي مكتسبة . وانظر أخيرا ف . سزكين في تاريخ التّراث العربي ( ج 2 ، ص 358 و 359 ، ر 4 ) خاصّة لمصادر ترجمة غيلان ثم لأثريه اللّذين احتفظ ابن قتيبة في عيون الأخبار بأحدهما وهو خطبة ، وابن عبد ربّه في العقد الفريد بثانيهما وهو جد له مع الأوزاعي . - القرامطة : ذكرهم اللامشي في النصّ ( ف 63 ) - حذو كثير من الفلاسفة وجهم بن صفوان وغيرهم - لاحترازهم من القول بالتشبيه إلى حدّ اعتبار أنّ كلّ اسم يجوز إطلاقه على غير اللّه لا يجوز إطلاقه عليه . انظر عنهم فصل دائرة المعارف الإسلاميّة ، ط . 2 - ( 2 ) . E . I بعنوان Karmati وبقلم و . مادلونق W . Madelung . وما نستفيده من هذا المقال الطويل أنّ مفردها : قرمطي ، هو نسبة إلى حمدان قرمط ، رأس إسماعيليّة سواد الكوفة ، وتعني : قرمط - حسب مختلف المصادر - الرجل القصير الرّجلين والمحمرّ العينين ، بينما تطلق : قرمطي ، على من انتسب إلى إحدى الفرق الإسماعيليّة ، وإن كان المشهور أنّها أوّل ما أطلقت على أتباع حمدان المذكور ، ذلك أن حركته تتبع المنهج العامّ لإسماعيليّة عصره . وبعد خروجه عليهم في 286 / 899 ثم وفاته بعد ذلك ، أصبحت اللفظة تطلق عامّة على الفرق الإسماعيليّة التي شاركت في الثورة ورفضت الاعتراف بحقّ الأئمّة