أبو الثناء محمود الماتريدي

187

التمهيد لقواعد التوحيد

ومريدون يمثّلون مدرسته ، أي الحكيميّة . وبالإضافة إلى عديد إحالاته على كتب المصادر والمراجع التي ترجمت للحكيم فقد أحصى الباحث التّركي له ثمانين مؤلّفا مع بيان مخطوطاتها المختلفة التي وصلت إلينا واحتفظت بها المكتبات . - الحليمي ( أبو عبد اللّه ) : ذكره اللامشي في النصّ ( ف 214 ) على أنّه من متأخّري أهل الحديث ؛ وهذا لا يعني أنّه قريب من الفترة التي عاش فيها اللامشي ، أي أواخر الخامس وأوائل السادس من الهجرة ، كما استطعنا تدقيق ذلك في تقديمنا لهذا التحقيق النصّي ، بل المعروف أنّ الحليمي ، أبا عبد اللّه الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم البخاري الشافعي ، ولد سنة 338 / 949 بجرجان - حسب ما قيل - وتوفّي في 403 / 1012 . انظر عنه تذكرة الحفّاظ للذهبي ( ج 3 ، ص 1030 و 1031 ، ر 958 ) الذي يعتبره « رئيس أهل الحديث بما وراء النهر » بل « من أذكياء زمانه ومن فرسان النظر » ؛ ذلك أنّه أخذ عن أبي بكر القفّال وأبي بكر الأردني وغيرهما ونشأ ببخارى ، ولعلّه ولد فيها ، وأخذ عنه قوم منهم أبو عبد اللّه الحاكم وألّف تصانيف اعتبرها الذهبي مفيدة . وفي المصدر المذكور يروي عنه المؤلّف بإسناد غير متّصل حديثا للنبي - ص : « لصاحب القرآن دعوة مستجابة » . إلّا أنّه يضيف أن قد ترك حديثه بعض المحدّثين كنوح الجامع . وانظر عنه أيضا ف . سزكين في تاريخ التّراث العربي ( ج 2 ، ص 283 و 284 ، ر 17 ) الذي يعتبره أنبه المتكلّمين في بلاد ما وراء النهر ويحيل لترجمته على ستّة مصادر ومراجع أهمّها طبقات الشافعيّة للسّبكي ويقدّم من آثاره المخطوطة التي وصلت إلينا المنهاج في شعب الإيمان مع مختارات ومختصرات عدّ منها اثنين .