أبو الثناء محمود الماتريدي
171
التمهيد لقواعد التوحيد
بعده الأولى . أمّا عليّ فلم تكن توليته عن شورى ولا عن إجماع فلم يصلح حكمه . أمّا عن حروبه مع طلحة والزّبير فلا حكم عليه إلّا بمعرفة نواياه إن كانت حسنة أم لا ! . أمّا معاوية فكان محقّا في مقاومة عليّ إذ كان واليا على الشام من قبل عمر ثم بإقرار عثمان إيّاه ، فما كان له أن يسلّم الشام إلّا لمن انتخب بإجماع الأمّة . وقد جرّ هذا القول على الأصمّ عداوة الشيعة والمتكلّمين المناصرين لهم كهشام بن الحكم المعتزلي . وهذه الأقوال عبّر عنها الأصمّ في كتاب الإمامة ، إلّا أنّ الناشئ ينسب إليه قولا في جواز تعدّد الأئمّة في زمن واحد شرط أن يكون انتخابهم صحيحا وعملهم في اتّجاه واحد قويم . أمّا عن تفسيره فالظاهر أن نزعة عقليّة تسرّبت إليه وأن الأصمّ قد ركّزه على المعنى دون الاهتمام بقضايا اللّغة . - أنس [ بن مالك ] : ذكره اللامشي في النصّ ( ف 91 ) ضمن الواحد والعشرين صحابيّا القائلين بثبوت رؤية الخلق للّه - تع - بأبصارهم يوم القيامة وذلك انطلاقا من تأويل آية مشهورة . وهو ابن النضر ، أبو حمزة الأنصاري الخزرجي ، خادم النبي - ص - وأحد الصحابة المكثرين عنه . خرج معه إلى بدر وهو غلام يخدمه ، وأقام معه بالمدينة وغزا معه ثماني غزوات ثم شهد الفتوحات الإسلاميّة وسكن البصرة إلى أن مات بها وهو آخر الصحابة موتا بها . والأرجح أنّه توفّي في 93 / 711 . انظر شرح الكوكب ( ج 2 ، ص 164 ، ب 3 ) وبه الإحالات إلى الإصابة والاستيعاب وتهذيب الأسماء والخلاصة وأخيرا شذرات الذهب . وانظر أيضا فصل دائرة المعارف الإسلاميّة . ط 2 - ( 2 ( E . I بقلم أ . ج . فنسنك A . J . Wensinck وج . روبسن J . Robson بعنوان Anas