أبو الثناء محمود الماتريدي

172

التمهيد لقواعد التوحيد

b . Malik ؛ ومن جملة ما فيه إشارة إلى مساندة أنس لعبد اللّه بن الزّبير في 65 / 684 عند خروجه على الخليفة الأموي ثم إلى مناصرته لثورة عبد الرحمن بن الأشعث وتعرّضه لأذى الحجّاج في 72 / 691 لهذا السبب . وكذلك ينبّه الفصل إلى رواية الطيالسي عنه في المسند وأحمد بن حنبل في المسند أيضا ثم إلى إشارة الذهبي إلى أخذ البخاري ومسلم عنه 278 حديثا . وكثرة الرواية بهذا القدر لا تستغرب من صحابي خدم النبيّ ولازمه . - أهل الدهر أو الدهرية : ذكرهم اللامشي في النصّ ثلاث مرّات ، تارة بالتركيب الإضافي وعلى أنّهم طائفة ضالّة سوفسطائيّة ( ف 5 ) وتارتين بالنسبة لإنكارهم وجود الأعراض وتقسيم العالم إلى جواهر وأجسام ، وذلك بمعيّة الثنويّة مع موافقة أبي بكر الأصمّ من المعتزلة ( ف 19 ) ثم لأقوالهم المختلفة في قدم العالم وحدوثه ، مع لعنهم ( ف 27 ) . وانظر عن هذه الفرقة التي تقول بالآراء الماديّة مقال دائرة المعارف الإسلاميّة ، ط . 2 - ( 2 ( E . I بعنوان Dahriyya وبقلم إ . فولد زيهر . I Goldziher وأ . م . فواشون A . M . Goichon ومنه نستفيد أنّ كلمة « دهر » وردت في القرآن بمعنى الفترة الطويلة من الزمن ثم اتخذت لها معنى فلسفيّا في ما بعد ؛ ففي مفاتيح العلوم عرّفت الدهريّة بأنّهم الذين يقولون بقدم الدهر أو أزليّته حتّى إنّ إخوان الصفا يسمّون بالأزليّة ، أي أزليّة الكون ، خلافا لمن يقولون بخالق له خلقه عن حكمه . وقد نقض أقوالهم المتكلّمون من أمثال البغدادي والغزالي وابن حزم والشهرستاني ، كما ردّ عليهم في عصرنا الحديث علماء مشهورون منهم جمال الدين الأفغاني . - الأوزاعي : ذكره اللامشي في النصّ ( ف 201 ) على أنّه من أهل الحديث وإمام