الشيخ الطوسي
40
تلخيص الشافي
بحسب ما يعرض فيه من العوارض . فأي معنى للأمر بالقتل ، ثم الأمر بقتل من يخالف الأربعة ومن يخالف العدد الذي فيه عبد الرحمن ؟ وكل هذا مما لا يستحق به القتل . وأ ما تضعيفهم لذكر القتل فليس بحجة ، مع أن كل من روى قصة الشورى روى ذلك ، وقد ذكر ذلك الطبري في تأريخه وغيره « 1 » . وروى الفرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن عبد اللّه بن عمر قال : لما طعن عمر كان أول من دخل عليه علي بن أبي طالب ، ثم عبد اللّه ابن عباس قالا : اعهد عهدك أيها الرجل ، استخلف رجلا ترضاه . قال : ما أريد أن أتحملها حيا وميتا . قال : فلا تشير علينا ؟ قال : اما أن أشير عليكم فان أحببتم فعلت ؟ قالوا كلنا نحب . قال : رؤوس قريش ومن يصلح للخلافة سبعة نفر ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنهم من أهل الجنة أحدهم سعيد بن زيد ، وأنا مخرجه منهم ، فإنه من أهل بيتي ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمن بن عوف ، والزبير وطلحة وعثمان بن عفان وعلي ابن أبي طالب . قالوا : فقل مقالة نتدبرها . قال : لا يمنعني من سعد ابن مالك إلا عنفه وفظاظته ، ولا يمنعني من عبد الرحمن ابن عوف إلا أنه قارون هذه الأمة ، وما يمنعني من طلحة إلا كبره ونخوته ، ولا يمنعني من الزبير إلا شحّه وبخله . ولقد رأيته بالبقيع يقاتل على صاع من شعير . ولا يصلح لهذا الأمر إلا رجل واسع الصدر ، ولا يمنعني من عثمان إلا حبه لقومه وعصبيته لهم ولا يمنعني من علي ابن أبي طالب إلا حرصه عليها وفيه دعابة . قال : ويصلي بالناس صهيب ثلاثة أيام ويخلو لستة نفر في بيت ثلاثة أيام فان استقام أمر خمسة وأبى رجل فاقتلوه ، وإن استقام أمر ثلاثة وأبى ثلاثة
--> ( 1 ) 4 / 229 ط دار المعارف بمصر ، وعامة كتب التاريخ في هذا الباب .