الشيخ الطوسي

18

تلخيص الشافي

اجتمعت الصحابة على العمل به ، ( وذلك ) : ان الخمس للرسول صلّى اللّه عليه وآله ولأقربائه - على ما نطق به القرآن - لأن قوله تعالى : « وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ » معناه : من آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله خاصة ، لأمور كثيرة ليس هذا موضع ذكرها . وقد روى سليم بن قيس الهلالي : قال سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : « نحن واللّه الذين عنى اللّه بذي القربى قرنهم بنفسه ونبيّه ، فقال : ما أفاء اللّه على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين ، منا خاصة ، ولم يجعل لنا سهما في الصدقة خاصة ، أكرم اللّه تعالى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس » « 1 » . وروى يزيد بن هرمز قال : كتب نجدة الحروري إلى ابن عباس فسأله عن الخمس لمن هو ؟ قال : فكتب إليه : كتبت تسألني عن الخمس لمن هو ؟ وإنا كنا نزعم أنه لنا ، فأبى قومنا ذلك علينا ، فصبرنا « 2 » . والاحتمال الذي ادعوه باطل بما قلناه ، والكلام في هذه المسألة ليس هذا موضع يقتضيه .

--> ( 1 ) راجع : وسائل الشيعة للحر العاملي : كتاب الخمس في أبواب قسمة الخمس وفي تفسير هذه الآية من تفسير الطبري - باسناده عن المنهال بن عمرو - : « قال : سألت عبد اللّه بن محمد بن علي وعلي بن الحسين : عن الخمس ؟ فقال : هو لنا ، فقلت لعلي : ان اللّه يقول : « وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ » فقال : يتامانا ومساكيننا » . وبمضمونه عن تفسير الزمخشري ، إلا أن فيه : وعن علي رضي اللّه عنه : انه قيل له : إن اللّه تعالى يقول . . ( 2 ) ملخص كتاب لابن عباس إلى نجدة بن عامر الحروري ذكره أبو عبيد في ( الأموال حديث 851 - 852 ) . وذكره هامش كتاب البحر الزخار 2 / 224 .