الشيخ الطوسي

73

تلخيص الشافي

ادعى أنه بايع بعد ذلك مختارا راضيا بالبيعة ، فعليه الدلالة . [ الاشكال بأن الإمام ( ع ) لو لم يكن راضيا ببيعة أبي بكر لأظهر إنكاره والجواب عنه ] فان قيل : لو لم يكن راضيا بها لأنكر ، لأنه كان يتعين عليه الانكار من حيث أن ما ارتكبوه قبيح ، ومن حيث أنه دفع عن مقامه واستحقاقه ، فلما لم ينكر دل على أنه كان راضيا . قيل : ولم زعمتم أنه لا وجه لترك النكير إلى الرضا دون غيره ، لأنه إذا كان ترك النكير قد يقع ، ويكون الداعي إليه غير الرضا ، كما قد يدعو إليه الرضا ، فليس لأحد أن يجعل فقده دليل الرضا ، والنكير قد يرتفع لأمور : منها - التقية والخوف على النفس وما جرى مجراها . ومنها - العلم أو الظن بأنه يعقب من المنكر ما هو أعظم من المنكر الذي يراد إنكاره . ومنها - الاستغناء عنه بنكير تقدم ، وأمور ظهرت ترفع اللبس والابهام في الرضا بمثله . ومنها - أن يكون للرضا . وإذا كان ترك النكير منقسما لم يكن لأحد أن يخصه بوجه واحد ، وإنما يكون ترك النكير دلالة على الرضا في الموضع الذي لا يكون له وجه سوى الرضا . فمن أين لهم أنه لا وجه لترك النكير - هاهنا - إلا الرضا ؟ فان قيل : ليس الرضا أكثر من ترك النكير ، فمتى علمنا ارتفاع النكير علمنا الرضا . قلنا : هذا مما قد بيّنا فساده ، وبيّنا أن ترك النكير ينقسم إلى الرضا

--> وفي ذخائر العقبى لمحب الدين الطبري / 52 : « . . . توفيت فاطمة بعد النبي بستة اشهر ، وقيل : ثمانية اشهر ، وقيل : بمائة يوم ، وقيل : بتسعين - وقال بعد ذلك - : وعاشت بعد أبيها خمسة وسبعين يوما ، وفي رواية : أربعين يوما . . » وإذا ابتنت بيعة الامام على وفاة الزهراء عليهما السلام - على الخلاف فيها - وضح الخلاف في تاريخ بيعته .