الشيخ الطوسي

6

تلخيص الشافي

[ أحد الأدلة على أفضليته ( ع ) آية المباهلة ] أحد ما يستدل به على فضله عليه السلام : قوله تعالى : « فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ، ثُمَّ نَبْتَهِلْ . . . » إلى آخر الآية « 1 » . ووجه الدلالة فيها : أنه قد ثبت أن النبي صلّى اللّه عليه وآله دعا أمير المؤمنين ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين عليهم السلام إلى المباهلة . وأجمع أهل النقل والتفسير على ذلك « 2 » . ولا يجوز أن يدعو إلى ذلك المقام ليكون حجة إلا من هو في غاية الفضل وعلو المنزلة . ونحن نعلم أن قوله : « وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ » لا يجوز أن يعنى بالمدعو فيه النبي صلّى اللّه عليه وآله لأنه هو الداعي ، ولا يجوز أن يدعو الانسان نفسه ، وإنما يصح أن يدعو غيره ، كما لا يجوز أن يأمر نفسه

--> ( 1 ) سورة آل عمران : 61 ( 2 ) كالنيسابوري في صحيحه 7 / 120 وابن حنبل في مسنده 1 / 185 والطبري في تفسيره 3 / 192 والجصاص في احكام القرآن 2 / 16 والحاكم في المستدرك 3 / 150 وأبي نعيم في دلائل النبوة / 297 والواحدي في أسباب النزول / 74 والبغوي في معالم التنزيل 1 / 302 والزمخشري في تفسير الكشاف 1 / 193 والرازي في تفسيره 8 / 85 وابن الأثير في جامع الأصول 9 / 270 والذهبي في تلخيصه بهامش المستدرك 3 / 150 وابن طلحة في مطالب السئول / 7 وابن الأثير الجزري في أسد الغابة 4 / 25 وسبط ابن الجوزي في تذكرته / 17 والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 3 / 104 والبيضاوي في تفسيره 2 / 22 والنسفي في تفسيره 1 / 136 والخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح / 568 والنيشابوري في تفسيره 3 / 206 والخازن في تفسيره 1 / 302 وأبي الفداء في تفسيره 1 / 370 وابن حجر في الإصابة 2 / 503 وابن الصباغ في الفصول المهمة / 108 والسيوطي في الدر المنثور 4 / 38 والهيتمي في الصواعق / 119 والحلبي في السيرة 3 / 35 والشوكاني في فتح القدير 1 / 316 وأبي الفرج الأصبهاني في كتاب الأغاني 10 / 295 ط دار الفكر . وغيرهم مما يطغى على الاحصاء .