الشيخ الطوسي
5
تلخيص الشافي
[ شروع في الاستدلال على أفضلية أمير المؤمنين على عامة الصحابة ] إذا دللنا - بما تقدم من النصوص وغيرها من طرق الاعتبار - أنه الامام « 1 » ثبت أنه أفضلهم ، لفساد إمامة المفضول على الفاضل ، حسب ما قدمناه « 2 » وأيضا : فقد أجمعت الفرقة المحقة « 3 » على أنه عليه السّلام أفضل الأمّة بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وإجماعها قد ثبت كونه حجة ، لوجود المعصوم فيه « 4 » . وأيضا : فالأمّة بين رجلين : رجل يذهب إلى أنه عليه السّلام الامام في كل حال قطع على أنه الأفضل ، فالقول بأنه الامام في ذلك الزمان - وليس بالأفضل - خروج عن الاجماع . ونحن نذكر - أيضا - من الطرق ما يكون دلالة على فضله عليه السّلام :
--> ( 1 ) الجزء الثاني ص 3 ، فصل خاص بذلك . ( 2 ) الجزء الأول ص 27 ، فصل خاص بذلك . ( 3 ) وهم شيعة أمير المؤمنين عليه السلام ، لاتباعهم من « يدور الحق معه حيثما دار » على حد تعبير النبي ( ص ) المذكور في كتب الصحاح كافة . ويشهد لذلك أيضا الحديث المذكور في ( مناقب الخوارزمي فصل 19 ص 231 ، ونفحات اللاهوت للكركي 86 ، والسيف اليماني المسلول 169 ) عن علي ( ع ) والحديث مفصل وفي آخره : « . . . يا أبا الحسن إن أمة موسى عليه السلام افترقت على احدى وسبعين فرقة ، فرقة ناجية ، والباقون في النار . وإن أمة عيسى افترقت على اثنتين وسبعين فرقة ، فرقة ناجية ، والباقون في النار . وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة فرقة ناجية ، والباقون في النار . فقلت : يا رسول اللّه فما الناجية ؟ قال : المتمسك بما أنت وشيعتك وأصحابك . . . الحديث » ( 4 ) راجع : الجزء الأول هامش ص 74 من هذا الكتاب .