الشيخ الطوسي
47
تلخيص الشافي
صخر بن حرب « 1 » . فكل هؤلاء ظهر من خلافهم ما شهرته تغني عن ذكره . وخلاف سعد وولده وأهله - أيضا - معروف « 2 » . فكل هذا كان ظاهرا في ابتداء الأمر . ثم إن الخلاف من بعض من ذكرناه بقي وأسمر - وان لم يكن ظاهرا منه في المستقبل على حد ظهوره في الماضي إلا أنه منقول معروف . فمن أين للمخالف : أن الخلاف انقطع ، وأن الاجماع وقع في حال من الأحوال فما نراه عوّل في ذلك إلا على الدعوى . فان قال : أما الخلاف في الابتداء فقد عرفته وأقررت به . وما تدعونه من استمراره باطل ، لأنه غير منقول ولا معروف . فعلى من ادعى استمرار الخلاف أن يبين ذلك فاني أنكره . قيل له : لا معتبر بانكارك ما تذكره في هذا الباب ، لأنك بين أمرين : إما أن تكون منكرا لكونه مرويا في الجملة وتدعي أن أحدا لم يرو استمرار الخلاف على وجه من الوجوه ، أو تعترف بأن قوما رووه غير ثقات عندك ، ولم يظهر ظهور الخلاف الأول ، ولم ينقله كل من نقل ذلك . فان أردت ما ذكرناه ثانيا ، فقد سبقناك إلى الاعتراف به ، لأنا لم ندع في الاستمرار في الابتداء من الظهور ، ولا ندفع أنك لا توثق أيضا كل من روى ذلك . إلا أن أقل ما في هذا الباب أن يمنعك هذا من القطع على أن النكير زال وارتفع ، والرضا حصل وثبت . وإن أردت ما ذكرناه أولا فهو يجري مجرى دفع المشاهدات ، لأن وجودها في الرواية أظهر من أن يدفع . ولم يزل أمير المؤمنين عليه السّلام متظلما متألما منذ قبض الرسول صلّى اللّه عليه وآله إلى أن توفاه اللّه إلى جنته ، ولم يزل أهله وشيعته
--> ( 1 ) راجع : متن وهامش ص 142 من الجزء الثاني . ( 2 ) فلقد كان أحد أقطاب الترشيح والمعارضة ، وباسمه سميت وتشكلت السقيفة ، كما يذكر ذلك كل من تعرض لحديث السقيفة من المؤرخين .