الشيخ الطوسي

37

تلخيص الشافي

وأيضا - لو كان الخبر صحيحا لكان حاضرا لمخالفة الرجلين ، موجبا لموافقتهما . في جميع أقوالهما وأفعالهما - وقد رأينا كثيرا من الصحابة قد خالفهما في كثير من أحكامهما وذهبوا إلى غير ما يذهبان إليه ، وأظهروا ذلك ، فيجب أن يكونوا بذلك عصاة مخالفين لنص الرسول صلّى اللّه عليه وآله . وقد كان يجب أيضا أن ينبه الرجلان من خالفهما وأظهر خلافهما على مقتضى هذا الخبر ، ويذكراهم بأن خلافهم محظور ممنوع منه . [ إشارة إلى حديث « أصحابي كالنجوم » ] على أن ذلك لو اقتضى النص بالإمامة على ما ظنوا - لوجب أن يكون ما رووه عنه من قوله صلّى اللّه عليه وآله : « أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم » « 1 » موجبا لامامة الكل « 2 » . وإذا لم يكن هذا الخبر موجبا للإمامة ، فكذلك

--> ( 1 ) راجع ص 248 من الجزء الثاني . ( 2 ) وذلك لا يقول به ذو مسكة ، فان كثيرا من أصحابه كانوا منافقين وكثيرا منهم مؤلفة قلوبهم ، وهؤلاء لا يرشح منهم الاهداء ، لأن فاقد الشيء لا يعطيه - كما يقولون - على أنهم يروونه من طريق جعفر بن عبد الواحد الهاشمي الوضاع الكذاب - باعتراف منهم قال الذهبي في ميزان الاعتدال 1 / 192 « جعفر بن عبد الواحد الهاشمي القاضي قال الدارقطني : يضع الحديث . وقال أبو زرعة : روى أحاديث لا أصل لها . وقال ابن عدي : يسرق الحديث ويأتي بالمناكير . ثم ساق له ابن عدي أحاديث ، وقال : كلها بواطيل ، وبعضها سرقة من قوم . وقال أبو حاتم : وسئل جعفر بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان بن علي حديثا للقعنبي ، فزاد عليه عن انس ، فدعا عليه القعنبي ، فافتضح . قال أبو زرعة أخاف أن تكون دعوة الشيخ الصالح أدركته ومن بلاياه عن وهب بن جرير عن أبيه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ( ص ) : « أصحابي كالنجوم من اقتدى بشيء منها اهتدى » . ومثله عن العسقلاني في لسان الميزان بترجمة جعفر هذا . وزاد : وقال -