الشيخ الطوسي

244

تلخيص الشافي

القتاد « 1 » : وليس يقدر أحد على أن يروي عنه صلّى اللّه عليه وآله في ذلك خبرا معروفا ، وإنما معوّلهم على الشهرة والظهور . وليس في ذلك دلالة على الصحة لأنه قد يتقرب إلى ولاة الأمر وملّاك الحل والعقد في الألقاب والسمات والصفات وغير ذلك ما يبلغ من الشهرة أقصاها وينتهي إلى أن يغلب على الأسماء والكنى ولا يقع التعريف إلّا به ، ومع ذلك فلا يكون صادرا عن حجة ولا منبئا عن صحة ولو قيل لمدعي ذلك : أشر إلى الحال التي لقبه فيها النبي - صلّى اللّه عليه وآله - بالصديق والمقام الذي قام بذلك : لعجز عن إيراد شيء مقنع . واستدلوا : أيضا بأن قالوا : قد علمنا أن الصحابة كلها قدمتهما وولتهما الإمامة مع علمنا أنه لا يجوز أن يقدّم إلّا الفاضل ولم يكونا باكثرهم عشيرة ولا أكثرهم مالا ، فلو لا أنهم علموا فيهما الفضل لم يجر منهم ذلك وان لم يتميز لنا ذلك ولم نعرف جهات الفضل . قيل لهم : أوّل ما في ذلك أنا قد بيّنا أنهم ما أجمعوا كلهم على إمامتهما

--> ( 1 ) وإن لقب ( الصديق ) من خصوصيات أمير المؤمنين عليه السلام ورد على لسان النبي ( ص ) وذكر ذلك في كتب العامة بمختلف الالفاظ والطرق كتعبير : الصديقون ثلاثة : حزقيل مؤمن آل فرعون ، وحبيب النجار صاحب آل ياسين ، وعلي بن أبي طالب ، أو تعبير : هذا يعسوب الأمة والصديق الأكبر وفاروق هذه الأمة ، وأشباه ذلك . انظر : الرياض النضرة لمحب الدين 2 / 154 . وجمع الجوامع كما في ترتيبه 6 / 152 ، وصواعق ابن حجر / 74 ومجمع الزوائد للهيثمي 9 / 102 وكفاية الكنجي / 79 ، وكنز العمال 6 / 56 ، وشرح النهج 3 / 257 مصر قديم والمواقف للإيجي 3 / 276 ، ونزهة المجالس 2 / 205 وشمس الاخبار للقرشي / 33 وغير ذلك .