الشيخ الطوسي
185
تلخيص الشافي
إنكار عبّاد أن يكون أمير المؤمنين ارتجع السورة من أبي بكر ، فأول ما فيه أنا لا ننكر ما فيه أن يكون أكثر الاخبار واردة : بأن أبا بكر حج بالناس في تلك السنة ، الا أنه قد روى قوم من أصحابنا خلاف ذلك وأن أمير المؤمنين عليه السّلام كان أمير الموسم في تلك السنة ، وأن عزله كان عزلا للأمرين وانكار ذلك . وفيه خلاف لا معنى له . « 1 » فاما انكار عبّاد ، فغير معروف . ولو صح لكان ذلك لائقا بارتكابه الجهالات ودفع الضرورات كما انكر أمر الجمل وما جرى فيه من القتال ومن بلغ إلى هذا الحد لا يعارض قوله قول فرقة عظيمة تخالف في أمر لا يعلم ضرورة على أنا - لو سلمنا أن ولاية الموسم لم تنسخ - لكان الكلام ثابتا ، لأنه إذا كان ما ولى - مع تطاول الزمان - الا هذه الولاية ، ثم سلب شطرها والأفخم
--> التهذيب - باب عطية - : « . . . وقال مسلم بن الحجاج : قال احمد وذكر عطية العوفي فقال : هو ضعيف الحديث . ثم قال : بلغني ان عطية كان يأتي الكلبي ويسأله عن التفسير ، وكان يكنيه بابي سعيد ، فيقول : قال أبو سعيد ، وكان هشيم يضعف حديث عطية . وقال أبو حاتم : ضعيف يكتب حديثه . وقال الجوزجاني : مائل وقال النسائي : ضعيف وكان يعد مع شيعة أهل الكوفة . . . وقال أبو داود : ليس بالذي يعتمد عليه . وقال الساجي : ليس بحجة وكان يقدم عليا على الكل » أقول : نستنتج من غضون هذه الأقوال من علماء الحديث : ان ثلاثة من رجال الحديث من الشيعة المتحمسين للتشيع وهم : تليد ، وأبو الجحاف ، وعطية ، فكيف إذا يتأتى من شيعي - « يقدم عليا على الكل ، ورافضي يشتم أبا بكر وعمر » على حد تعبيرهم - ان يروى مثل هذا الحديث المشعر بفضيلة الشيخين ؟ واي فضيلة أعظم من كونهما وزيري رسول الله ( ص ) ؟ ولو لم يكن سوى هذا المعنى والاستبعاد لكفى في القدح والمناقشة . ( 1 ) راجع : غاية المرام للبحراني / 463 ط إيران .