الشيخ الطوسي

142

تلخيص الشافي

مكدودا دءوبا في ذات اللّه . وأنتم في رفاهة فكهون آمنون وادعون » إلى هاهنا انتهى خبر أبي العيناء عن ابن عائشة . وزاد عروة عن عائشة : « حتى إذا اختار اللّه لنبيه دار أنبيائه « 1 » ظهرت حسيكة النفاق ، وسمل جلباب الدين ، ونطق كاظم الغاوين ، ونبغ خامل الآفلين وهدر فنيق المبطلين « 2 » يخطر في عرصاتكم ، وأطلع الشيطان رأسه من مغرزه صارخا بكم ، فدعاكم ، فألفاكم لدعوته مستجيبين ، وللغرة ملاحظين « 3 » ثم استنهضكم فوجدكم خفافا وأحمشكم « 4 » فألفاكم غضابا ، فوسمتم غير إبلكم وأوردتم غير شربكم « 5 » هذا والعهد قريب ، والكلم رحيب ، والجرح لما يندمل أبما ذا زعمتم أن ذلك خوف الفتنة . ألا في الفتنة سقطوا ، وان جهنم لمحيطة بالكافرين ، فهيهات فيكم وأنى لكم « 6 » وأنى تؤفكون ، وكتاب اللّه بين أظهركم « 7 » زواجره بيّنة ، وشواهده لائحة وأوامره واضحة . أرغبة عنه تريدون ، أم بغيره تحكمون ؟ بئس للظالمين بدلا « وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ » . ثم لم تلبثوا إلا ريث أن تسكن نفرتها « 8 »

--> ( 1 ) في نسخة بعد هذه الجملة : وأتم عليه ما وعده . ( 2 ) الحسيكة والحسكة : نبتة شائكة . وسمل : باد . والكاظم : الساكت ونبغ : أظهر . وهدر : ردد بصوته . والفنيق : الفحل الجامح ( 4 ) احمشكم : اغضبكم . ( 3 ) في نسخة : وللغرة فيه ملاحظين . والغرة - بالكسر - : الغفلة . ( 5 ) في نسخة بعد هذه الجملة : والرسول لما يقبر بداره . ( 6 ) في نسخة : فهيهات منكم وكيف بكم . ( 7 ) في نسخة بعد هذه الجملة : قائمة فرائضه ، واضحة دلائله . ( 8 ) في نسخة - بعد هذه الجملة : ويسكن قيادها ، ثم أخذتم تورون وقدتها وتهيجون جمرتها .