الشيخ الطوسي
143
تلخيص الشافي
تشربون حسوا في ارتغاء « 1 » ونصبر منكم على مثل حز المدى ووخز السنان في الحشا . وأنتم الآن تزعمون ألّا إرث لنا « 2 » أفحكم الجاهلية تبغون ، ومن أحسن من اللّه حكما لقوم يوقنون . يا ابن أبي قحافة أترث أباك « 3 » ، ولا أرث أبي ، لقد جئت شيئا فريا فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم اللّه والزعيم محمّد صلّى اللّه عليه وآله والموعد القيامة ، وعند الساعة يخسر المبطلون ، ولكل نبأ مستقر وسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم » ثم انكفت عليها السلام إلى قبر أبيها صلّى اللّه عليه وآله فقالت : قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختل قومك فاشهدهم فقد نكبوا « 4 » وروى جرير ابن أبي العلاء مع هذين البيتين بيتا ثالثا ، وهو : فليت قبلك كان الموت صادفنا * لما مضيت وحالت دونك الكثب « 5 »
--> ( 1 ) الحسو : الشرب شيئا فشيئا . والارتغاء : شرب الرغوة ، وهي زبد اللبن . وفي نسخة بعد هذه الجملة : وتمشون لأهله وولده في الخير والضراء . ( 2 ) بين هاتين الجملتين فقرات من الخطبة وهي قولها : افعلى عمد تركتم كتاب اللّه ونبذتموه وراء ظهوركم إذ يقول تعالى : « وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ » وتستعرض سلام اللّه عليها آيات الإرث في القرآن الكريم . ( 3 ) في نسخة : أفي كتاب الله ان ترث . . . ( 4 ) في نسخة فاختل قومك لما غبت وانقلبوا ( 5 ) وفي رواية « الترب » وأضاف بعض المؤرخين ابيات ثلاثة اخر . وإلى هنا ينتهي المصنف من غرضه في الخطبة ، ولكنها لم تنته ، ففي كتب التاريخ - بعد هذا الحد - : ثم عدلت إلى مسجد الأنصار وقالت : يا معشر البقية