الشيخ الطوسي
125
تلخيص الشافي
ابن أبي طالب عن أبيه عن جده عن علي عليه السّلام قال : جاءت فاطمة إلى أبي بكر فقالت : إن أبي أعطاني فدك ، وعلي يشهد لي ، وأم أيمن . قال : ما كنت لتقولين على أبيك إلا الحق ، قد أعطتكيها . ودعا بصحيفة من أدم ، فكتب لها فيها ، فخرجت ، فلقيت عمر ، فقال : من أين جئت يا فاطمة ؟ قالت : جئت من عند أبي بكر ، أخبرته أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أعطاني ( فدك ) وعلي يشهد لي وأم أيمن ، فأعطانيها ، وكتب بها لي . فأخذ عمر منها الكتاب ، ثم رجع إلى أبي بكر ، فقال : أعطيت فاطمة فدك وكتبت لها ؟ قال : نعم . قال عمر : علي يجرّ إلى نفسه ، وأم أيمن امرأة . وبصق في الكتاب ، ومحاه « 1 » وقد روي هذا المعنى من وجوه مختلفة من أراد الوقوف عليه واستقصاه أخذه من مواضعه . وليس لهم أن يقولوا : إنها أخبار آحاد ، لأنها وان كانت كذلك فأقل أحوالها أن توجب الظن وتمنع من القطع على خلاف معناها . وليس لهم أن يقولوا : كيف سلم إليها فدك - وهو يروي عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله : « أن ما خلفه صدقة » وذلك أنه لا تنافي بين الأمرين ، لأنه إنما سلم إليها - على ما وردت به الرواية - على سبيل النحل ، فلما وقعت المطالبة بالميراث روى الخبر في منع الميراث ، فلا اختلاف بين الأمرين . . فان قالوا : إنما كان يجب التسليم إليها لو علم ذلك ، لمشاهدة لو قامت له بينة . قيل لهم : أما علم مشاهدة ، فلم يكن هناك ، وأما البينة فقد كانت لأن أمير المؤمنين عليه السّلام من أكبر البينات وأعدلها ، ثم لا يجوز أن يكون هناك علم
--> ( 1 ) بنفس المضمون في الاحتجاج للطبرسي / 59 ط النجف القديم والبحار للمجلسي ج 8 ط قديم باب نزول الآيات في فدك .