الشيخ الطوسي

114

تلخيص الشافي

بها العين والآرام يمشين خلفة * واطلاؤها ينهضن من كل مجثم وهذا الاستخلاف والتمكين في الدين لم يتأخر إلى أيام أبي بكر وعمر - على ما ظنه القوم - بل كانا في أيام النبي صلّى اللّه عليه وآله حين قمع اللّه أعداءه ، وأعلى كلمته ، ونشر ولايته ، وأظهر دعوته لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وأكمل دينه . ونعوذ باللّه أن نقول : إن اللّه لم يمكّن دينه لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله في حياته حتى تلافى ذلك متلاف بعد وفاته . وليس كل التمكين هو كثرة الفتوح والغلبة على البلدان ، لأن ذلك يوجب أن دين اللّه لم يتمكن إلى اليوم ، لعلمنا ببقاء ممالك للكفرة كثيرة لم يفتحها المسلمون ، ولأنه أيضا يوجب أن الدين تمكن في أيام معاوية ومن بعده من بني أمية أكثر من تمكنه في أيام النبي صلّى اللّه عليه وآله وأيام أبي بكر وعمر ، لأن

--> له ديوان شعر ضخم طبع في القاهرة سنة 1363 ه بمطبعة دار الكتب المصرية . وترجم كثير من شعره إلى الألمانية . ترجمت له عامة كتب التاريخ والأدب ، وللمستشرق الألماني ( ديروف ) كتاب عنه ، طبع في منشن سنة 1892 م وكتب عنه أيضا كتابا مستقلا الأستاذ فؤاد افرام البستاني . وهذا البيت من معلقته المشهورة ، وهي كبيرة ربما تجاوزت 60 بيتا ، مطلعها : أمن أم أوفى دمنة لم تكلم * بحومانة الدراج فالمتثلم ويختم القصيدة بأبيات حكمية ، وهي : ومن لا يصانع في أمور كثيرة * يضرس بأنياب ويوطأ بمنسم ومن يك ذا فضل ويبخل بفضله * على قومه يستغن عنه ويذمم ومن لا يذد عن حوضه بسلاحه * يهدم ، ومن لا يظلم الناس يظلم ومن هاب أسباب المنايا ينلنه * ولو نال أسباب السماء بسلم ومن يغترب يحسب عدوا صديقه * ومن لا يكرم نفسه لم يكرم ومهما تكن عند امرئ من خليقة * وان خالها تخفى على الناس تعلم