الشيخ الطوسي

31

تلخيص الشافي

الركوع في الصلاة ، قال الشاعر : وأفلت حاجب فوق العوالي * على شمطاء تركع في الطواف « 1 » أي : تكبو على وجهها » . وإذا ثبت أن الحقيقة في الركوع ما ذكرناه ، لم يسغ حمله على المجاز بغير ضرورة . فأمّا قول السائل : وليس من المدح إيتاء الزكاة مع الاشتغال بالصلاة - وأن الواجب على الراكع أن يصرف همه إلى ما هو فيه - إنما لا يكون ما ذكره مدحا إذا كان قطعا للصلاة وانصرافا عن الاهتمام بها والاقبال عليها . فأمّا إذا كان مع القيام بحدودها والأداء لشروطها ، فلا يمتنع أن يكون مدحا . ابن دريد . . . * وفيه عي وشره ويدعي من حمقه * وضع كتاب الجمهرة وهو كتاب العين ، إلا أنه قد غيره وعده ابن شهرآشوب من شعراء أهل البيت عليهم السّلام ، ومن شعره : اهوى النبي محمدا ووصيه * وابنيه وابنته البتول الطاهرة أهل العباء فإنني بولائهم * أرجو السلامة والنجا في الآخرة وأرى محبة من يقول بفضلهم * سببا يجير من السبيل الجائره توجد ترجمته في كتب الأدب والتراجم كافة .

--> ( 1 ) يروى هذا البيت في تفسير التبيان للطوسي ( ج 3 : 58 ط النجف ) هكذا : . . . . على شقاء تركع في الظراب وفي الجمهرة ( 2 : 385 ط حيدرآباد دكن ) نص العبارة هكذا : « . . . قال بشر بن أبي حازم الأسدي : وأفلت حاجب فوت العوالي * على شقاء تركع في الظراب قوله : تركع : اي تكبو على وجهها ، والشقاء : المنبسطة على وجه الأرض والظراب جمع ظرب ، وهو ارتفاع من الأرض لا يبلغ ان يكون جبلا »