الشيخ الطوسي
277
تلخيص الشافي
لبعض ما تذكره الشيعة من الأخبار في أعدائه . وهيهات أن يشتبه الحق بالباطل ولو لم يكن في ضعفه إلا رواية الكرابيسي له ، واعتماده عليه ومن هو في العداوة لأهل البيت والمناصبة لهم والازراء عليهم والانكار لفضائلهم ومآثرهم - على ما هو المشهور - لكفى . على أن هذا الخبر قد تضمن ما يشهد ببطلانه ويقضي على كذبه ، من حيث ادعى فيه أن النبي صلّى اللّه عليه وآله ذم هذا الفعل وخطب بانكاره على المنابر . ومعلوم أن أمير المؤمنين لو كان فعل ذلك - على ما حكي - لما كان فاعلا لمحظور في الشريعة ، لأن نكاح الأربع على لسان نبينا صلّى اللّه عليه وآله مباح ، والمباح لا ينكره الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، ويصرح بذمه ، وبأنه يؤذيه . وقد رفعه اللّه تعالى عن هذه المنزلة وأعلاه عن كل منقصة ومذمّة . ولو كان صلّى اللّه عليه وآله نافرا من الجمع بين بنته وبين غيرها بالطباع التي تنفر من الحسن والقبيح ، لما جاز أن ينكره بلسانه ، ثم ما جاز أن يبالغ في الانكار ويعلن على المنابر وفوق رؤوس الأشهاد ولو بلغ من إيلامه كل مبلغ في ما هو عليه السّلام من الحلم وكظم الغيظ . ووصفه اللّه تعالى به من جميل الأخلاق وكريم الآداب ينافي ذلك ويحيله ويمنع من اضافته إليه وتصديقه عليه . أوليس ما يفعله
--> الإمام الشافعي ( - 245 أو 248 ) . قال ابن النديم في الفهرست / 270 : « . . . وكان من المجبرة وعارفا بالحديث والفقه . . وله من الكتب كتاب المدلسين في الحديث ، وكتاب الإمامة ، وفيه غمز على علي عليه السّلام . . . » وعن ميزان الاعتدال للذهبي 1 / 255 : « . . لا يرجع إلى قوله . وقال الخطيب : حديثه يعز جدا لأن أحمد بن حنبل كان يتكلم فيه بسبب مسألة اللفظ ، وهو أيضا كان يتكلم في احمد ، فتجنب الناس الأخذ عنه . . . » وفي تهذيب التهذيب 2 / 359 : « . . وقال الأزدي : ساقط لا يرجع إلى قوله . وقال ابن حيان في الثقات : كان ممن جمع وصنف ، وممن يحسن الفقه والحديث أفسده قلة عقله . . »