الشيخ الطوسي

268

تلخيص الشافي

قال : كنت إذا حدثني أحد عن رسول اللّه الحديث استحلفته باللّه : انه سمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فان حلف صدقته ، والا فلا . وصدق أبو بكر « 1 » وقال : لا يخلو المحدث عنده : من أن يكون ثقة أو ظنينا : فإن كان ثقة فما معنى الاستحلاف ؟ وان كان متهما فكيف يتحقق قول المتهم بيمينه ؟ وإذا جاز أن يحدث عن رسول اللّه بالباطل جاز أن يحلف على ذلك بالباطل قيل : هذا خبر ضعيف ، مدفوع ، مطعون على اسناده ، لأن عثمان ابن المغيرة رواه عن علي بن ربيعة الوالبي عن أسماء بن الحكم الفزاري قال : سمعت عليا عليه السّلام يقول : كذا وكذا » وأسماء بن الحكم هذا - مجهول عند أهل الرواية ، لا يعرفونه ، ولا روي عنه غير هذا الحديث « 2 » . وقد روى أيضا - من طريق سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أخيه عن جده أبي سعيد رواه هشام بن عمار والزبير بن بكار عن سعد بن أبي سعيد عن أخيه عبد اللّه بن أبي سعيد عن جده عن أمير المؤمنين عليه السّلام .

--> ( 1 ) الرياض النضرة / 143 ، وهامش كتاب المقاصد الحسنة للسخاوي / 4 . ( 2 ) قال الذهبي في ميزان الاعتدال 1 / 118 في حديثه عن أسماء : « . . . استنكر البخاري حديث : كنت إذا حدثني رجل استحلفته . . . وقد تفرد به عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة عنه - إلى قوله - : وماله سوى هذا الحديث » وقال العسقلاني في تهذيب التهذيب 1 / 267 « . . . روى عن علي بن أبي طالب . وعنه علي بن ربيعة الوالبي الحديث : كنت إذا سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حديثا نفعني اللّه منه مما شاء ان ينفعني ، وإذا حدثني أحد من أصحابه استحلفته . . . الحديث . قال العجلي : كوفي تابعي ثقة ، وقال البخاري : لم يرو عنه إلا هذا الحديث وحديث آخر لم يتابع عليه - إلى قوله - : وقال البزار : أسماء مجهول . . . » .