الشيخ الطوسي

266

تلخيص الشافي

انه قتله بالإسكندرية ، إلا أنه لا يمنعني ما في نفسي أن أقول ما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيه : سمعته يقول : يقتلهم خير أمتي بعدى « 1 » . وروى فضالة ابن أبي فضالة - وكان ممن شهد بدرا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - ثم قال : اشتكى أمير المؤمنين عليه السّلام بنبع شكاة ثقل منها ، فخرج أبي يعوده فخرجت معه ، فلما دخل عليه ، قال له : ألا تخرج إلى المدينة ؟ فان أصابك اجلك شهدك أصحابك ، وصلوا عليك ، فإنك هاهنا بين ظهراني اعراب جهنية « 2 » فقال عليه السّلام : انى لا أموت من مرضي هذا ، لأنه فيما عهد إلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إني لا أموت حتى أؤمر وأقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، وحتى تخضب هذه من هذا - وأشار إلى لحيته ورأسه « 3 » . وما روي في هذا الباب يطول بذكره الكتاب . والأمر في أخباره بقصة الخوارج وقتاله لهم اظهر من أن يخفى « 4 » . [ الاشكال بما روي عنه : « إذا حدثتكم عن رسول اللّه . . . » والجواب عنه ] فان قيل : أليس قد روى عنه عليه السّلام : أنه قال : « إذا حدثتكم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فهو كما حدثتكم ، فو اللّه لان أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب

--> ( 1 ) شرح النهج 2 / 268 والبداية والنهاية 7 / 303 ومناقب ابن مردويه . ( 2 ) نسبة إلى الجهن - بالفتح فالسكون - وهو غلظ الوجه . ( 3 ) بهذا المضمون في كشف الغمة للأربلي 1 / 176 ط إيران وفي البداية والنهاية لابن كثير 6 / 218 و 7 / 324 ( 4 ) استعرضتها كتب التأريخ والسير والاخبار والأدب : كالكامل للمبرد وشرح النهج ، والمستدرك للحاكم ، وارشاد الساري ، وحلية الأولياء ، وشذرات الذهب ، وكنز العمال للمتقي واحكام القرآن للجصاص ، والبداية والنهاية ، وذخائر العقبى ، ومناقب الخوارزمي ، والعقد الفريد ، ومروج الذهب . والإمامة والسياسة وتاريخ بغداد ، وغيرها كثير . . .