الشيخ الطوسي

250

تلخيص الشافي

أمّا الأنساب ، فقد عرفتها ، ولكنكم أحدثتم بعدي ، وارتددتم القهقرى » « 1 » وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « لتتبعنّ بسنن من كان قبلكم ، شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخل أحدهم جحر ضبّ لدخلتموه - فقالوا : يا رسول اللّه : اليهود والنصارى ؟ - قال : فمن ، إذن ؟ » « 2 » وقال - في حجة الوداع لأصحابه - : « ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا ، ألا يبلغ الشاهد منكم الغائب ، ألا لأعرفنكم ترتدون بعدي كفارا ، يضرب بعضكم رقاب بعض ، ألا إني قد شهدت وغبتم » « 3 » فكيف يصح الأمر بالاقتداء بمن يتناوله اسم الصحبة ؟ ( دليل آخر ) [ من أدلة الإمامة والعصمة آية التطهير ] مما يدل على إمامته عليه السّلام ، ومما يدل على عصمة أهل البيت عليهم السّلام - أيضا - : قوله تعالى : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » « 4 » . ووجه الدلالة : أنا نقول : قوله : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ » لا يخلو من أن

--> ( 1 ) في تاج العروس ، ونهاية ابن الأثير إشارة إلى الحديث بمادة ( فرط ) وفي سنن ابن ماجة كتاب الفتن حديث 3944 بهذا المضمون . ( 2 ) في سنن ابن ماجة : كتاب الفتن حديث 3994 باختلاف بسيط في عبارته ومثله في مجمع الزوائد للهيثمي 7 / 260 و 261 وصحيح مسلم 8 / 57 بعبارات شتى . ( 3 ) باختلاف بسيط في ألفاظ الحديث اخرجه الحاكم في مستدركه 1 / 93 وابن ماجة في كتاب الفتن حديث 3931 والهيثمي في مجمع الزوائد 7 / 295 - 296 ( 4 ) الأحزاب : 33