الشيخ الطوسي

206

تلخيص الشافي

[ الاستدلال بالخبر من وجهين : الأول ان يراد جميع منازل هارون لعلي ( ع ) إلا ما اخرجه الخبر ] أحدهما - أن قوله صلّى اللّه عليه وآله : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي » يقتضي حصول جميع منازل هارون عليه السّلام لأمير المؤمنين عليه السّلام إلا ما خصه الاستثناء المنطوق به في الخبر ، وما جرى مجرى الاستثناء من العرف . وقد علمنا : أن منازل هارون من موسى : هي الشركة في النبوة ، وأخوّة النسب والتقدم عنده في الفضل ، والمحبة ، والاختصاص على جميع قومه ، والخلافة له في حال غيبته على أمّته ، وأنه لو بقي بعده لخلفه فيهم . ولم يجز أن يخرج القيام بأمورهم عنه إلى غيره . وإذا أخرج الاستثناء منزلة النبوة ، وخص العرف منزلة الأخوّة - لأن من المعلوم لكل من عرفهما عليهما السّلام أنه لم يكن بينهما أخوّة نسب - وجب القطع على ثبوت ما عدا هاتين المنزلتين . وإذا ثبت ما عداهما - وفي جملته أنه لو بقي لخلفه ودبّر أمر أمّته وقام فيهم مقامه وعلمنا بقاء أمير المؤمنين عليه السّلام بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله - وجبت له الإمامة بعده بلا شبهة .

--> والقندوزي في ينابيع المودة 204 ط إسلامبول . والبيروتي النبهاني في منتخب الصحيحين 76 ط الميمنية مصر . والشيخ يوسف النبهاني في الفتح الكبير 1 / 277 ط مصر . والحمويني في فرائد السمطين . والمتقي الهندي في كنز العمال 6 / 153 ط حيدرآباد . والشافعي في علل الحديث 2 / 390 ط السلفية مصر . والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 8 / 52 ط السعادة مصر . وابن عساكر في تاريخه 4 / 196 ط دمشق . والكنجي في كفاية الطالب 148 . وابن الأثير في جامع الأصول 9 / 468 وأسد الغابة 4 / 26 ط مصر . والصبان في اسعاف الراغبين 168 المطبوع بهامش نور الابصار . وابن أبي الحديد في شرح النهج 2 / 495 ط القاهرة . والبيهقي في سننه 9 / 40 ط حيدرآباد . والشيباني في تيسير الوصول 2 / 147 ط نول كشور إلى غيرهم من الحفاظ والعلماء ، فقد نقل هذا الحديث - ويسمى ب ( حديث المنزلة ) بصور ومضامين متقاربة لا يسع المجال لاستعراضها .