الشيخ الطوسي
198
تلخيص الشافي
مفترضة عليه فطاعة علي عليه السّلام عليه مفترضة ، اللهم وال من والاه » لكان كلاما صحيحا يليق بعضه ببعض . [ الاشكال بأن الإمامة لو قصدت من الخبر لكانت ثابتة في الحال والجواب عنه ] فان قيل : لو كان مراده صلّى اللّه عليه وآله بالخبر الإمامة ، لوجب أن تكون ثابتة له في الحال ، ولو كانت ثابتة له في الحال ، لكان له التصرف والأمر والنهي من غير استيذان للنبي صلّى اللّه عليه وآله . وقد علمنا أن ذلك غير حاصل ، والذي حصل في الحال هو الموالاة التي ذكرناها . وليس لكم أن تقولوا : نحن نحمل على ما بعد الوفاة ، لأن ذلك ترك لظاهر الخبر . وان جاز لغيركم أن يحمل على ما بعد عثمان ، وذلك ضد ما تذهبون إليه . قيل له من أين قلت : إن الذي أوجب صلّى اللّه عليه وآله في الخبر يجب أن يكون ثابتا في الحال ؟ فان قال : لو لم أوجب ذلك - إلا من حيث أراكم توجبون عموم فرض الطاعة لسائر الخلق ، وفي سائر الأمور ، وتتعلقون بالمقدمة ، وأن النبي صلّى اللّه عليه وآله لما قرر الأمّة بفرض طاعته عليهم في كل أمر يوجب مثله لمن أوجب له مثل ما كان واجبا لنفسه . ومن المعلوم : أن فرض طاعته عليه السّلام على الخلق لم يكن مختصا بحال دون حال ، بل كان عاما في سائر الأحوال التي من جملتها حال الخطاب بخبر الغدير - لساوى ما ذكرتموه . قيل له : أمّا إذا صرتم إلى هذا الوجه - وأوجبتم ما ادعيتموه من هذه الجهة - فأكثر ما فيه أن يكون الظاهر يقتضيه ، وما يقتضيه ظاهر الخطاب قد يجوز الانصراف عنه بالدلائل ، ونحن نقول : أمّا لو خلينا - والظاهر - لأوجبنا عموم فرض الطاعة لسائر الأحوال ، وإذا منع من ثبوت ما وجب في الخبر - في حال حياة الرسول صلّى اللّه عليه وآله مانع ، امتنعنا له ، وأوجبنا الحكم فيما يلي هذه الأحوال بالخبر ، لأنه لا مانع من ثبوت الإمامة وفرض الطاعة فيها لغير الرسول