الشيخ الطوسي

18

تلخيص الشافي

أَوْلِياءُ بَعْضٍ . . . » « 1 » وإذا بطل حملها على الموالاة ، فلا بدّ من حملها على الوجه الذي بيّناه ، لأنه لا محتمل للفظ سواهما . [ الّذي يدل على حصر « الَّذِينَ آمَنُوا » في الامام وجوه : الاجماع ، تواتر الخبر بنزول الآية فيه ] وأمّا الذي يدل على توجّه لفظة « الَّذِينَ آمَنُوا » إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فوجوه : منها - أن الأمّة مجتمعة - مع اختلافها - على توجهها إليه عليه السّلام ، لأنها بين قائلين : قائل يقول : إنه - عليه السّلام - المختص بها ، وقائل « 2 » : ان المراد بها جميع المؤمنين الذين هو - عليه السّلام - أحدهم . ومنها - ورد الخبر بنقل طائفتين مختلفتين : الخاصة ، والعامة بنزول الآية في أمير المؤمنين عليه السّلام عند تصدّقه بخاتمه في حال ركوعه . والقصة بذلك مشهورة « 3 » .

--> ( 1 ) التوبة : 72 ( 2 ) هو الحسن والجبائي . ( 3 ) ومجملها : عن أبي ذر الغفاري قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بهاتين وإلا صمتا ، ورأيته بهاتين وإلا عميتا يقول : علي قائد البررة ، وقاتل الكفرة منصور من نصره مخذول من خذله ، أما اني صليت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم ، فسأل سائل في المسجد ، فلم يعطه أحد شيئا - وكان علي راكعا - فأومأ بخنصره إليه - وكان يتختم بها - ، فأقبل السائل حتى اخذ الخاتم من خنصره فتضرع النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى اللّه عز وجل يدعوه ، فقال : « اللهم ان أخي موسى سألك قال : رب اشرح لي صدري ، ويسر لي أمري ، وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ، واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به ازري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا . فأوحيت إليه : قد أوتيت سؤلك يا موسى . اللهم ، واني عبدك ونبيك ، فاشرح