الشيخ الطوسي
156
تلخيص الشافي
لا يكون لها أبو حسن » « 1 » . فأمّا إقامة الحدود ، فلم يقم عليه السّلام حدا على أحد باذنهم ، ومن قبلهم وإنما أقام الحد على الوليد بن عقبة - عند امتناع عثمان من إقامة الحد عليه - وقال عليه السّلام : « لا يضيع للّه حد وأنا حاضر » « 2 » فكيف يجعل إقامته للحد دليلا على المساعدة والمؤازرة . [ الاشكال على النص بأنه لو كان لما جاز للامام حضور مجالسهم ، ومبايعتهم والصلاة خلفهم واخذ عطاياهم والجواب عن ذلك ] فان قيل : لو كان أمير المؤمنين عليه السّلام منصوصا عليه ، لما جاز منه حضور مجالسهم ، ومبايعتهم والصلاة معهم - مقتديا بهم - وأخذ عطاياهم ، ونكاح سبيهم وإنكاحهم ابنته ، وغير ذلك ، لأن ذلك كله خطأ وقبيح - ولم ينكر عليهم
--> من المشاكل . وبالجملة فان موضوع رجوع الصحابة إليه في شؤون الدنيا والدين مستفيض - عن الفريقين فلا حاجة إلى استعراضه . ( 1 ) تجد هذا التعبير أو « لولا علي لهلك عمر » أو « اللهم لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب » أو بقريب من ذلك في عامة كتب السنة في مناسبات كثيرة كان يتعثر بها الخليفة ويسددها له الامام عليه السّلام . راجع : السنن الكبرى 8 / 442 ، الرياض النضرة 2 / 194 ، ذخائر العقبى 82 تفسير الرازي 7 / 484 ، وأربعين الرازي / 466 ، تفسير النيسابوري 3 / سورة الأحقاف كفاية الطالب / 105 ، مناقب الخوارزمي / 57 ، تذكرة الخواص / 87 ، الدر المنثور 1 / 288 ، كنز العمال 3 / 96 ، الحاكم في المستدرك 1 / 457 ، القسطلاني في ارشاد الساري 3 / 195 ، السيوطي في الجامع الكبير 3 / 35 ، ابن أبي الحديد في شرح النهج 3 / 122 ، الفتوحات الاسلامية 2 / 486 ، وغير ذلك كثير ، مما لا يسعه المقام . ( 2 ) في الرياض النضرة لمحب الدين الطبري 2 / 106 ط مصر يذكران عثمان لما جيء بالوليد بن عقبة - وقد شرب الخمر - دعا بعلي ليجلده ، فجلده علي أربعين جلدة .