الشيخ الطوسي
14
تلخيص الشافي
--> رأيت محمد بن يزيد يسمو * إلى الخيرات في جاه وقدر جليس خلائف وغذي ملك * وأعلم من رأيت بكل امر وفتيانية الظرفاء فيه * وأبهة الكبير بغير كبر فينثر إن اجال الفكر درا * وينثر لؤلؤا من غير فكر وقيل في مدحه أيضا : وأنت الذي لا يبلغ المدح وصفه * وان اطنب المداح مع كل مطنب وأوتيت علما لا يحيط بكنهه * علوم بني الدنيا ولا علم ثعلب يروح أليك الناس حتى كأنهم * ببابك في أعلى منى والمحصب توفي سنة 285 أو 286 في خلافة المعتضد ، وصلّى عليه أبو محمد يوسف بن يعقوب القاضي ، ودفن في مقابر باب الكوفة في دار اشتريت له . ورثاه أبو بكر بن العلاف بقوله : ذهب المبرد وانقضت أيامه * وليذهبن اثر المبرد ثعلب بيت من الآداب أضحى نصفه * خربا وباقي النصف منه سيخرب فابكوا لما سلب الزمان ووطنوا * للدهر أنفسكم على ما يسلب وتزودوا من ثعلب فبكأس ما * شرب المبرد عن قريب يشرب أوصيكم ان تكتبوا أنفاسه * ان كانت الأنفاس مما يكتب له تصانيف - في مختلف العلوم والآداب واللغة - كثيرة تناهز المائة بعضها مطبوع وبعضها مخطوط . ومن تصانيفه : الكتاب الذي أشار إليه المصنف في المتن . وهو في صفات اللّه تعالى . ولم نعثر على نسخه في كثير من المكتبات التي اطلعنا عليها ولعله من المخطوطات النادرة . كتبت عنه عامة كتب التراجم كبغية الوعاة ، ووفيات الأعيان ، ومعجم الأدباء والكنى والألقاب ، وسمط اللئالي ، وتاريخ بغداد ، ولسان الميزان ، وآداب اللغة وغيرهم كثير .