الشيخ الطوسي
124
تلخيص الشافي
--> العقل والنقل : منها - ما اختاره المجلسي رحمه اللّه من أن البداء للّه في الشيء : معناه التصرف فيه اثباتا ونفيا مع علمه بأصله وبأنا سنفعله . مقابلة لليهود وبعض المعتزلة حيث يرون خلق الأشياء دفعة واحدة وان اللّه فرغ منها على ما هي عليه الآن . ومنها - ما عن السيد الداماد رحمه اللّه : ان البداء في التكوين بمنزلة النسخ في التشريع ، فكما ان حقيقة النسخ انتهاء الحكم التشريعي لا رفعه ، فكذلك حقيقة البداء : اثبات الاستمرار التكويني أو نفيه بانتهاء الإفاضة . ومرجعه إلى تحديد زمان الكون وتخصيص وقت الإفاضة . ومنها - ما عن السيد المرتضى قدس سره : من أنه عين النسخ اللغوي وبعض مصاديقه . ووافقه شيخنا الطوسي قدس سره في العدة ، إلا أنه رأى مجازية الاطلاق . ومنها - ما عن بعض المحققين : من أن الأمور كلها - عامها وخاصها ، مطلقها ومقيدها ، منسوخها وناسخها - منقوشة في اللوح المحفوظ . فربما يكون العام أو المطلق أو المنسوخ - حسبما تقتضيه الحكمة - ويتأخر الخاص أو المبين أو الناسخ . فتخيله نحن ( بداء ) وهو على ما عليه من التكوين في علم اللّه تعالى . واخصر رسالة - جامعة - في البداء للامام البلاغي قدس سره من منشورات ( نفائس المخطوطات ) بتحقيق سماحة العلامة الأخ الشيخ محمد حسن آل يس حفظه اللّه نقتضب منها ما يلي : « . . . إن اللّه - جل شأنه - قد اقتضت حكمته ولطفه بعباده - في دلالتهم على مقام إلهيته في علمه وقدرته وارادته - ان يجعل نظام العالم في أحواله وادواره ومواليده مبنيا - نوعا - على قوانين الأسباب ، والتسبيب في المسببات ، المرتبطة بالغايات والحكم ، والدالة على قصدها . وهو الخالق للسبب والمسبب ، والجاعل للتسبيب ، وبيده