الشيخ الطوسي
120
تلخيص الشافي
لم يكونوا بأسرهم دافعين للنص وعاملين بخلافه - مع علمهم الضروري به وإنما بادر قوم من الأنصار « 1 » لما قبض الرسول صلّى اللّه عليه وآله إلى طلب الامام ، واختلفت كلمة رؤسائهم بينهم ، واتصلت حالهم بجماعة من المهاجرين « 2 » ، فقصدوا السقيفة عاملين على إزالة الأمر عن مستحقه ، والاستبداد به . وكان الداعي لهم
--> عاصر الكليني قدس سره المتوفي سنة 329 ، وأبا القاسم البلخي الكعبي المتوفي 317 ه . وتلمذ على الكعبي ، فكان من المعتزلة ، وتبصر أخيرا وانتقل إلى الامامية ، فعد من شيوخها . له مؤلفات كثيرة منها ( كتاب الانصاف ) في الإمامة الذي ينقل عنه الشيخ المفيد في العيون والمحاسن ، وابن أبي الحديد في شرح النهج ، والسيد المرتضى في الفصول ، والشافي . ومنها الإمامة . ومنها الرد على الجبائي والرد على الزيدية وغيرهم من العلماء . ونقض كتابه « الانصاف » أبو القاسم البلخي بكتاب أسماه « المسترشد » في الإمامة ، فنقضه ابن قبة بكتاب سماه « المستثبت في رد المسترشد » ونقضه البلخي بكتاب سماه « نقض المستثبت » . ولقد حج البيت على قدميه خمسين حجة . توفي في خراسان ودفن فيها . ترجم له الكنى والألقاب ، وريحانة الأدب ، وفهرست ابن النديم ، ورجال العلامة ، وغيرها . ( 1 ) وهم بزعامة سعد بن عبادة الخزرجي ، فقد طلبوا الاستقلال بالزعامة : أولا - ثم تنازلوا إلى الاشتراك بينهم وبين المهاجرين « منا ومنكم أمير » ولما اخفقوا من الأمرين بعد استتباب الأمر لأبى بكر ، قالوا : لا نبايع إلا عليا . وقبرت كلمتهم هذه أيضا بضغط من عمر بن الخطاب وأصحابه . ( 2 ) بزعامة الشيخين وأبى عبيدة بن الجراح وأسيد بن جعفر وسلمة بن سلامة ومحمد بن مسلمة ، وغيرهم من فلول المهاجرين .