الشيخ الطوسي

103

تلخيص الشافي

[ ومن ذلك قوله - عند وفاته - : « وددت انى كنت سألت رسول اللّه عن هذا الأمر . . . » ] وقوله عند وفاته : « وددت أني كنت سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن هذا الأمر فيمن هو ؟ فكنا لا ننازعه أهله » « 1 » . وهذا قول صريح في بطلان النص عليه .

--> « . . . يمكن ان يكون قد اعتقد ان في الأمة أفضل منه إلا أن الكلمة عليه اجمع والأمة بنظره اصلح ، لكي يدلهم على جواز إمامة المفضول عند عارض يمنع من نصب الفاضل . ولهذا قال للأنصار وغيرهم : قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين ، فبايعوا أحدهما : عمر بن الخطاب وأبا عبيدة الجراح . وهو يعلم أن أبا عبيدة دونه ودون عثمان وعلي في الفضل . . . » وروى استقالة أبى بكر نصير الدين الطوسي في تجريده ، واقراه القوشجي على ذلك ، وكذلك في كتاب الأموال لأبى عبد اللّه القاسم ، وفي كتاب الإمامة والسياسة ، وكتاب كنز العمال 3 / 132 بنفس المضمون . وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 1 في شرح قول أمير المؤمنين ( ع ) من الخطبة الشقشقية : فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته : اختلف الرواة في هذه اللفظة : فكثير من الناس رواها « أقيلوني فلست بخيركم » وقال هو أيضا في الجزء الرابع - في ما دار بين السيد المرتضى والقاضي عبد الجبار - : والاشكال فيها من وجهين : الأول في أصل استقالته . الثاني في قوله « لست بخيركم » ( 1 ) في تاريخ الطبري 4 / 53 مصر قديم وج 3 ص 431 ط دار المعارف والعقد الفريد 2 / 254 نص الحديث هكذا : « وددت اني سألت رسول اللّه لمن هذا الأمر ! فلا ينازعه أحد ، وددت اني كنت سألت : هل للأنصار في هذا الأمر نصيب ! » وفي الإمامة والسياسة لابن قتيبة : من كلام أبى بكر عند مرضه لعائديه : « . . واما اللاتي كنت أود انى سألت رسول اللّه عنهن : فليتني كنت سألته لمن هذا الامر من بعده فلا ينازعه فيه أحد وليتني كنت سألته هل للأنصار فيها من حق ؟ » وبهذا المضمون والمناسبة عن تاريخ اليعقوبي .