الشيخ الطوسي

28

تلخيص الشافي

بالخيار : ان عذّبه فبعدله ، وان عفا عنه فبفضله . وما ربك بظلّام للعبيد » . ولكن العلامة ( ره ) في رجاله يقول : « كان يقول أولا بالوعيد ثم رجع » ومنها - أنه كان لا يرى تنجيس ما لا يدركه الطرف من الدّم للماء القليل - أو مطلق المائعات كما في بعض كتبه - وهو أول قائل بهذا الرأي من فقهائنا القدماء . وأصبحت المسألة - أخيرا - موردا للخلاف في خصوص الماء : قال المحقق في الشرائع : « وما لا يدركه الطرف من الدم لا ينجس الماء وقيل : ينجسه ، وهو الأحوط » وعلق عليه في ( الجواهر : 1 / 389 ) ط النجف « بل الأقوى وفاقا للمشهور بين الأصحاب شهرة لا تنكر دعوى الاجماع معها . بل لم يحك الأول الا عن الشيخ في ( الاستبصار ، والمبسوط ) مع زيادة التعدي إلى سائر النجاسات في الثاني . وربما ظهر من صاحب ( الذخيرة ) موافقته . . . » ومنها - عدم قوله بحرمة تصوير ذوات الأرواح ، مطلقا - ولو بنحو التجسيم - فعن تفسير التبيان : ( 1 / 236 ط النجف ) في تفسير آية : « اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون » : « . . . أي : اتخذتموه إلها ، لأن بنفس فعلهم لصورة العجل لا يكونون ظالمين ، لأن فعل ذلك ليس بمحظور . وانما هو مكروه . وما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : أنه لعن المصورين ، معناه : من شبّه اللّه بخلقه ، أو اعتقد فيه أنه صورة ، فلذلك قدر الخلاف في الآية . كأنه قال : اتخذتموه إلها . وذلك : انهم عبدوا العجل بعد موسى لمّا قال لهم السامري : هذا إلهكم . . . » وبذلك اقتحم الرأي السائد للامامية - قديما وحديثا - قال الأستاذ المجدد شيخنا الأنصاري قدس سره في ( مكاسبه ) : « المسألة الرابعة - تصوير صور ذوات الأرواح حرام إذا كانت الصورة مجسمة ، بلا خلاف - فتوى ونصا - . . . وفاقا لظاهر ( النهاية ) وصريح ( السرائر ) فلذلك نحتمل