الشيخ الطوسي
29
تلخيص الشافي
عدول الشيخ عن رأيه هذا . . . » . وحسبنا من هذه المسائل القليلة دلالة على قوة عارضته وعدم تهيبه لمخالفة المشهور وهل ذلك الا لتسلحه بما يطمئن نفسه من قوة الدليل ، وسعة الاطلاع وأريحية الفقاهة ووضوح الطرق الاجتهادية أمامه بلا تكلف وتعسف ؟ . - 10 - [ تعريف واستعراض لمؤلفات الشيخ ، مما يدل على عظمته ] وبالرغم من حرق مكتبته ومؤلفاته ومحن الفتنة التي مرت عليه ، فقد استطاع التأريخ أن يحتفظ بالكثير من البقية الباقية من مؤلفاته في بغداد وبعد هجرته إلى النجف الأشرف . انطلقت ذهنية شيخنا قدس سره على المثابرة في الكتابة والتأليف - خصوصا أيام وجوده في النجف - فلم يثبت التاريخ لشيخنا غير الجد في التدريس والتأليف ، وإدارة الحوزة العلمية والزعامة المذهبية . أما بقية متطلبات الحياة فلم يكن لها أي نصيب عند شيخ الطائفة - كما هو المفروض من أمثاله - ولم ينحسر القليل من كهولة شيخنا حتى ملاء فراغ المكتبة الاسلامية بمؤلفاته ومصنفاته القيّمة ، التي شحذت الذهنية العلمية ، ووطدت الأسس المذهبية ، حتى اليوم - ولن تزال كذلك - . وان لها من بين آلاف المؤلفات والمصنفات - منذ عهده إلى الآن - مكانة سامية يعترف بها كل من حام حول ينبوعها العلمي الزخار . وأن لشيخنا الجليل ، وكتابيه : ( التهذيب والاستبصار ) شطر الثقل المذهبي ، حيث أن الاجتهاد - لدى الشيعة - مرتكز على الكتب الأربعة : الكافي للكليني ، ومن لا يحضره الفقيه للصدوق ، والتهذيب ، والاستبصار . وهي من الأصول المسلمة عندهم كالصحاح الستة لدى العامة