الشيخ الطوسي
12
تلخيص الشافي
ونستطيع أن نتلمس مغزى الفتنة وما كان يقصد من ورائها مما ينقله المؤرخون : قال ابن الأثير - في حوادث 451 : « . . . واحترقت خزانة الكتب التي وقفها سابور بن أردشير الوزير . . . وكان سابور بن أردشير من وزراء ( الشيعة للملك الشيعي ) أبي نصر بهاء الدولة . . . » وفي لسان الميزان 5 : 135 : « . . . قال ابن النجار : أحرقت كتبه عدة نوب بمحضر من الناس في رحبة جامع النصر ، واستتر هو خوفا على نفسه بسبب ما يظهر من ( انتقاص السلف ) . . . » وفي المنتظم لابن الجوزي 8 / 172 في حوادث سنة 448 ه : « . . . وفي هذه السنة أقيم الأذان في المشهد بمقابر قريش ، ومشهد العتيقة ومساجد الكرخ ب ( الصلاة خير من النوم ) وأزيل ما كانوا يستعملونه في الأذان ( حي
--> ( 336 - 410 ه ) ابن اردشير وزير بهاء الدولة بن بويه الديلمي ، بناها سنة 381 ه في محلة ( بين السورين ) في الكرخ ، وجمع فيها ما تفرق من كتب فارس والعراق واستنسخ من الهند والصين والروم كتبهم . وجعل فيها نيفا وعشرة آلاف مجلد كلها بخطوط الأئمة المعتبرة . نذكر منها مائة مصحف نمقتها انامل ابن مقلة ، ثم اخذ العلماء يحبسون عليها نسخا من مؤلفاتهم حتى أصبحت من اغنى دور الكتب في عاصمة العباسين ، لان ( سابور ) كان من أكابر الوزراء وأماثل الفضلاء . . . واحترقت ( دار العلم ) فيما احترق من محال الكرخ عند مجيء طغرلبك اوّل ملوك السلجوقية إلى بغداد . . . » ويذكر ابن خلكان في تاريخه : انها ثالثة المكتبات الكبيرة في بغداد : ( بيت الحكمة ) التي أسسها هارون الرشيد ، ثم ( دار العلم ) - وهي التي بناها سابور بن اردشير ، ثم ( دار العلم ) أيضا . شيدها علم الهدى السيد المرتضى قدس سره لتلاميذه وللشيعة كافة .