محمد المحمدي الگيلاني

25

تكملة شوارق الألهام

[ الفصل الثالث : في أفعاله ] قال قدّس سرّه : « الفصل الثالث : في أفعاله » ويذكر في هذا الفصل مسائل : المسألة الأولى : في إثبات الحسن والقبح العقليّين قال قدّس سرّه : « الفعل المتّصف بالزائد إمّا حسن أو قبيح ، والحسن أربعة . وهما عقليّان ؛ للعلم بحسن الإحسان وقبح الظلم من غير شرع » . قد عرّف المصنّف رحمه اللّه في أوائل النمط الخامس من شرح الإشارات الفعل بقوله : « إنّ معنى الفعل هو حصول وجود بعد العدم عن سبب ما » . « 1 » وهو عبارة أخرى عن الحدوث فالفعل الحادث إذا لم يسبق باختيار وإرادة ، لا يتّصف بحسن ولا قبح كما لا يخفى . وأمّا إذا كان مسبوقا بالاختيار والإرادة ، ففيه مناط الاتّصاف بالحسن أو القبح وهو الاختيار والإرادة المعبّر عنه في قول المصنّف « بالزائد » أي زائدا على كونه فعلا متّصف بأنّه اختياري ، فمناط تحسين الفعل وتقبيحه هو صدوره عن اختيار ، ومرادهم بالفعل الحسن ما لا يتعلق به ذمّ وبالقبيح بخلافه والفعل الاختياري المصطلح عليه بالحسن إمّا أن لا يكون له

--> ( 1 ) . الإشارات والتنبيهات مع الشرح للمحقق الطوسي ، ج 2 ، ص 70 و 74 .