شمس الدين محمد بن احمد خفرى
192
تعليقه بر الهيات شرح تجريد ( فارسي )
و قوله : « و منهم من قال : إنّه مؤلف مسموع » ، إشارة إلى ما اختاره من مذهب « 1 » المعتزلة « 2 » . و قوله : « و الذين يقولون إلى آخره ، » إشارة « 3 » إلى « 4 » مذهب الحنابلة . و قوله : « لا يتفكّرون في معنى قولهم » ، إشارة إلى أنّهم لا يفهمون معنى الحدوث و القديم . [ 15 / 319 ] قوله « 5 » : فيكون الكلام النفسي عنده أمرا شاملا « 6 » إلى آخره . و اعترض عليه « 7 » : أنّه كيف يتصوّر أن يكون الصفة القائمة بذاته تعالى و الأصوات القائمة بنا متّحدة « 8 » الحقيقة حتى يصحّ أن يقال « 9 » : تلك الأصوات قائمة بذاته « 10 » تعالى من غير ترتيب و فينا مرتبة لقصور الآلة . ثمّ قال ذلك المعترض : لنا في هذا المقام كلام يقتضي تمهيد مقدّمة و هي أنّ صفة التكلّم فينا عبارة عن قوّة تأليف الكلام و كلامنا عبارة عن الكلمات التي هي مرتّبة لنا في الخيال ؛ و بعد تمهيد هذه المقدّمة أقول : إنّ صفة التكلّم « 11 » القائمة بذاته تعالى صفة هي « 12 » مصدر تأليف الكلمات و أنّ كلامه تعالى و « 13 » هي الكلمات التي هي مؤلّفة « 14 » له تعالى بذاته « 15 » في « 16 » علمه القديم به غير واسطة ؛ و هذا الكلام « 17 » خطاب متوجّه « 18 » إلى مخاطب مقدّر و امتيازه عن العلم ظاهر . فإنّ كلام غيره تعالى معلوم له ، و ليس كلامه تعالى « 19 » كما أنّ كلام غيرنا معلوم لنا و ليس كلامنا ؛ و « 20 » هذا الذي ذكرناه ليس ما ذهب إليه الحكماء من أنّ كلامه تعالى علمه ، و لا ما ذهب إليه الحنابلة و من يحذو حذوهم ؛ و ليس « 21 » مثل كلام صاحب المواقف من أنّ كلامه الأصوات و الحروف الموجودة أو ما يشتمل « 22 » الحروف و الأصوات و المعاني معا ؛ و لا ما هو المشهور من الأشعري من أنّ كلامه تعالى إنّما هو المعنى المقابل للفظ « 23 » ، بل هو تحقيق و تنقيح لمذهب الأشعري ؛ و لمّا كان علمه تعالى « 24 » واحدا محيطا بجميع المعلومات « 25 » من جميع الوجوه كان كلامه تعالى أيضا واحدا مشتملا
--> ( 1 ) . د : ذهب . ( 2 ) . ج : - ما اختاره . . . المعتزلة . ( 3 ) . الف : - اشارة . ( 4 ) . ج : - و قوله . . . إلى . ( 5 ) . الف : - قوله . ( 6 ) . ج ، ه ، د : - امرا شاملا . ( 7 ) . ب : - عليه . ( 8 ) . الف ، م : متحدوه . ( 9 ) . د : + ان . ( 10 ) . الف ، م ، ج ، ه : به . ( 11 ) . ج ، ه : الكلام ؛ الف : - التكلّم . ( 12 ) . د : هي صفة . ( 13 ) . د : - و . ( 14 ) . ج ، ه : متألّفة . ( 15 ) . ب : + تعالى . ( 16 ) . الف : - في . ( 17 ) . م : + الأزلي . ( 18 ) . ج ، ه : يتوجه . ( 19 ) . الف ، م ، ب ، د : - تعالى . ( 20 ) . الف ، م : - و . ( 21 ) . الف : - و ليس . ( 22 ) . ب ، ج ، ه : يشمل . ( 23 ) . ب ، د : للفظ . ( 24 ) . الف : - و لما كان علمه تعالى . ( 25 ) . الف : الموجودات .