شمس الدين محمد بن احمد خفرى

139

تعليقه بر الهيات شرح تجريد ( فارسي )

كونها موجودة في الأعيان ؛ و التغيّر في حضورها إنّما يكون تغيّرا في النسبة و الإضافة لا « 1 » في الذات ؛ و لا محذور فيه ، كما أشار إليه المصنّف بقوله : « و تغيّر « 2 » الإضافات ممكن . » و ممّا يتعلّق بهذا المبحث أنّ جماعة من متعصّبي الفلاسفة اتّفقوا و قالوا : إنّما يتّجه بكفرهم في ذلك لو قالوا إنّ « 3 » بعض الأمور ليس معلوما له تعالى عن ذلك « 4 » علوّا كبيرا « 5 » كما فهمه « 6 » المتأخّرون من كلامهم ؛ و منشأ ذلك أنّهم حسبوا أنّ تصوّر الماهيّة إنّما يمنع فرض الشركة بواسطة أمر مخصوص « 7 » ينضمّ إليه « 8 » و هو المسمّى بالتشخّص . و لمّا لم يدرك « 9 » ذلك الأمر المخصّص كان المدرك كلّيا ، و إذا ادرك و قيّد الماهيّة النوعية به صار المدرك جزئيا ؛ و لذا « 10 » حسبوا أنّ كون علمه - تعالى - بالجزئيات على الوجه الكلّي مبنيّ على عدم علمه - تعالى - بهذا المخصّص ؛ و تأكّد « 11 » هذا الحسبان عندهم بأنّ الحكماء يمنعون حصول صور الجزئيات المادّية للمجرّدات ؛ فنسبوا إليهم أنّهم ينفون علمه - تعالى - بالاشخاص المادّية ، و ذلك كفر صريح و قول فضيح يتحاشى « 12 » عنه من له أدنى مسكة من العقل . و تحقيق مذهبهم أنّ مناط الكلّية و الجزئية بنحو من الإدراك لا التفات في المدرك . فهم يثبتون علمه - تعالى - بجميع الأمور الممكنة الموجودة بحيث لا يشذّ عنه شيء من الأشياء ، و لا يعزب عن علمه « 13 » - تعالى « 14 » - مثقال ذرّة في الأرض و لا في السماء ؛ و « 15 » لكن علمه - تعالى - بها على وجه كلّي لا يمنع فرض الشركة . فكلّ ما ندركه نحن بطريق الإحساس كالتخيّل ، فإنّه « 16 » مدرك له - تعالى « 17 » - بطريق التعقّل . و كما أنّ كثيرا من الصفات في حقّه - تعالى - نقص و إن كان ذلك في غيره « 18 » - تعالى « 19 » - كمالا ، كذلك الإدراك التخيّلي مثلا نقص في حقّه - تعالى - فهم لا ينفون علمه - تعالى - بشيء من الأشياء ، بل ينفون عنه « 20 » التخيّل و الإحساس مع إثبات إدراكه - تعالى - بجميع المحسوسات و المتخيّلات ؛ و لا يثبتون في الأشخاص المادّية ما ليس له ماهيّة كلّية حتّى لا يمكن

--> ( 1 ) . الف : - لا . ( 2 ) . الف : - و تغيّر . ( 3 ) . ب ، ج ، ه : بأنّ . ( 4 ) . ج ، ه : + لو قالوا . ( 5 ) . الف ، م : كبير . ( 6 ) . د : فهم . ( 7 ) . ب ، ج ، ه : مخصّص . ( 8 ) . الف ، م : منضم إليه : ج ، ه : ينضم إليها . ( 9 ) . د : و ما لا يدرك . ( 10 ) . ج ، ه : لهذا . ( 11 ) . ج ، ه : ياكّد . ( 12 ) . ه : يتحاشى . ( 13 ) . ج : - بجميع . . . عن علمه . ( 14 ) . ج ، د : - تعالى . ( 15 ) . د : - و . ( 16 ) . ب : + تعالى ؛ ج : فهو . ( 17 ) . ب : يدركه . ( 18 ) . ج ، ه : في حقّ غيره . ( 19 ) . ب : - تعالى . ( 20 ) . ج ، ه : + تعالى .