شمس الدين محمد بن احمد خفرى

132

تعليقه بر الهيات شرح تجريد ( فارسي )

و قيل عليه : إنّ ذلك غير لازم ، لأنّ كون الشيء عالما بالشيء يقتضي وجود ذلك الشيء للعالم « 1 » في الشهود العلمي و وجود المعلول في الخارج ، و إن كان لازما لوجود العلّة ، فهو لا يرتبط بالعلّة إلّا بحسب هذا النحو من الوجود ؛ و لا نسلّم أنّ هذا الارتباط مصحّح للعلم ؛ إذ العلم بالشيء يقتضي نسبة مخصوصة ؛ فلا يجدى « 2 » تحقّق نسبة أخرى و إن كانت أوكد من تلك النسبة « 3 » . بل لقائل أن يقول : إنّ هذا كما يقال إنّ نسبة السواد إلى قابله « 4 » بالامكان و إلى فاعله بالوجوب و النسبة الأولى منشأ الاتّصاف بالسواد ؛ فلا بدّ أن يكون الثانية منشأ الاتّصاف به بطريق « 5 » الأولى « 6 » و هذا ممّا لا يقول « 7 » به عاقل « 8 » . أقول : قد مرّ أنّ ما يقتضي العلم بالشيء إنّما هو الحصول للمجرّد لا من حيث هو « 9 » حصول ، بل من حيث هو منشأ الحضور عنده ؛ و ليس لخصوص الوجود الظلّي و العيني مدخل في ذلك الاقتضاء . و لا خفاء في أنّ صدور المعلولات « 10 » عن العالم بذاته الفاعل « 11 » بلا تشريك « 12 » الغير يقتضي الحصول و الحضور « 13 » اقتضاء أتمّ و أعلى من اقتضاء قبول القابل العالم بذاته للصور الإدراكية لهما ، و من اقتضاء تعلّق النفس المجرّدة بالقوى الحسية المصوّرة بالصور الإدراكية الحسّية لهما . و الحاصل : أنّ منشأ العلم ليس إلّا الحصول للمجرّد و الحضور عنده ؛ و اقتضاء نسبة الفاعلية لهما أتمّ من اقتضاء نسبة « 14 » القابلية ، و تعلّق المدبّرية لهما . و أمّا منشأ اتّصاف الشيء بأمثال السواد ، فإنّما هو القيام بالموصوف لا مطلق « 15 » الحصول - سواء يرتبط « 16 » ب « في » أو ب « اللام » أو ب « من « 17 » » - بخلاف منشأ العالمية « 18 » . فإنّه ليس الحصول المخصوص بالحلول في المجرّد ، بل « 19 » هو شامل له و للحصول له « 20 » و للحصول عنده . فحاصل تحقيق المصنّف أنّه كما كان علم الأوّل - تعالى - بذاته عين ذاته كذلك يكون علمه -

--> ( 1 ) . الف : - للعالم . ( 2 ) . ب : و لا يجدى . ( 3 ) . الف : - النسبة . ( 4 ) . ب : قايله . ( 5 ) . ب : به بالطريق ؛ الف : - به بطريق . ( 6 ) . الف ، م ، د : اولى . ( 7 ) . ب : ما لا يقول ؛ ج ، ه : ما يقول . ( 8 ) . ج ، ه : + و . ( 9 ) . الف ، م : من حيث هو . ( 10 ) . ج ، ه د : المعلومات . ( 11 ) . الف ، م : للفاعل . ( 12 ) . ب : بلا شريك ؛ ه : بلا شركة . ( 13 ) . ج ، ه : الحضور و الحصول . ( 14 ) . ج ، ه : النسبة . ( 15 ) . ب : لا مطلقا . ( 16 ) . ب ، ه : ارتبط . ( 17 ) . ب : من . ( 18 ) . الف : - العالمية . ( 19 ) . ب ، ج ، ه : + ما . ( 20 ) . ب : - و للحصول له .