شمس الدين محمد بن احمد خفرى
120
تعليقه بر الهيات شرح تجريد ( فارسي )
لذاته ؛ فإنّه « 1 » إن « 2 » لم يكن عاقلا « 3 » لذاته لكان معقولا بالقوّة ، و قد فرضناه معقولا بالفعل ، هذا خلف » « 4 » انتهى . أقول : و يمكن الاستدلال على أنّ كلّ مجرّد عالم « 5 » بأنّ النّفوس « 6 » الإنسانية المجرّدة عالمة ، و منشأ عالميتها ليس إلّا تجرّدها . و في الجملة « 7 » حكم الحكماء بأنّ كلّ مجرّد عاقل و كلّ معقول مجرّد إنّما نشأ « 8 » من التفتيش عن أحوال النفوس المجرّدة الانسانية و إدراكاتها . و قد يستدلّ على إثبات علم الباري تعالى - جلّ و علا « 9 » - ، بأنّ العلم كمال مطلق للموجود من حيث هو موجود ، و كلّ ما هو كذلك « 10 » فهو لا يمتنع على الواجب لذاته ، و كلّ كمال لا يمتنع على الواجب لذاته « 11 » ، فهو حاصل له بالفعل ؛ إذ هو كامل « 12 » باعتبار ذاته . [ 3 / 313 ] قوله : و الثاني أنّه - تعالى « 13 » - عالم بذاته إلى آخره « 14 » . لا يخفى ما في حمل عبارة المصنّف على هذا الوجه ، و الأولى أن يحمل عبارته على أحد من المعاني الثلاثة المذكورة سابقا . [ 4 / 313 ] قوله : أمّا الأوّل فلأنّ العلم « 15 » إلى آخره . تقرير هذا الدليل على النهج « 16 » الذي في المواقف و شرحه و هو أنّه - تعالى - يعقل ذاته ؛ فإذا « 17 » عقل ذاته عقل ما عداه . أمّا الأوّل : فلأنّ التعقّل حضور الماهيّة المجرّدة عن العلائق المادّية للشيء « 18 » المجرّد القائم بذاته ، و هو حاصل في شأنه - تعالى « 19 » - لأنّ ذاته مجرّدة غير غائبة عن ذاته ، فيكون عالما بذاته . و أمّا الثاني : فلأنّه « 20 » مبدأ لما سواه و العلم بالعلّة يوجب العلم بالمعلول . فغيّر الشارح عبارته إلى ما ذكره و اورد عليه جميع الأنظار التي « 21 » ذكرها صاحب المواقف و غفل عن اندفاع النظر الأوّل ؛ إذ لا يخفى أنّ حقيقة العلم إمّا حضور المعلوم عند العالم أو ما هو لازم
--> ( 1 ) . ب : فان . ( 2 ) . ب : - إن . ( 3 ) . الف ، د : عالما . ( 4 ) . التحصيل ، ص 573 . ( 5 ) . د : عاقل . ( 6 ) . ج : نفوس . ( 7 ) . ج : بالجملة . ( 8 ) . د : ينشأ . ( 9 ) . ب : - جلّ و علا . ( 10 ) . الف ، د : كذا . ( 11 ) . الف ، م ، ب ، د : - لذاته . ( 12 ) . ب : + لذاته . ( 13 ) . ج ، ه : - تعالى . ( 14 ) . ب : - إلى آخره . ( 15 ) . ب : + عبارة عن حضور المعلوم عند العالم و هو حاصل في شأنه - تعالى - لأنّ ذاته . ( 16 ) . ب ، ج ، ه : المنهج . ( 17 ) . د : و إذا . ( 18 ) . الف : - للشيء . ( 19 ) . الف ، ب ، م : - تعالى . ( 20 ) . ب : فلانّ ؛ ج ، ه : فلان ذاته . ( 21 ) . ب : الشيء .