سيد جمال الدين الافغاني ( بقلم محمد عبده )

20

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية

الأستاذ الإمام ب « قوله . . » فالقائل هنا بالقطع غير الأستاذ الإمام ، إذ هو يشير إليه بضمير الغائب ، ومعنى ذلك أنه ليس هو صاحب هذا الكتاب ، وإنما هو صاحب هذه « الهوامش » على هذه التعليقات . وهناك « هامش » آخر يعطينا دليلًا ثانياً مشابهاً لهذا الدليل ، وهو ما كتبه الأستاذ الإمام على عبارة التعليقات الواردة في التعليق ( 152 ) والتي يقول : « ولم يفرقوا بين دلالة المعجزات ، ودلالة البراهين والمقدمات » ، فيقول « هامش » الأستاذ الإمام معقبا : « فإن زعم أن المعجزة بنفسها . ليست برهاناً قلنا : . . . » . . والشاهد الذي نستدل به هنا هو أنه يشير إلى صاحب « التعليقات » بضمير الغائب ، قائلا : « فإن زعم . . » وذلك يقطع بأنه ليس هو صاحب هذه التعليقات . . وهناك « هامش » ثالث يعطينا دليلًا آخر مشابها ، نجده في العبارة الواردة بالتعليق ( 159 ) والتي تنتهى بكلمة : « فتأمل » ، فيأتي « هامش » الأستاذ الإمام مبتدئاً بقوله : « أمر بالتأمل . . » . فهو يتحدث عن صاحب ( التعليقات ) الذي « أمر بالتأمل » بضمير الغائب ، قاطعاً بذلك أنه ليس هو صاحب هذه التعليقات . . 2 - في « الهامش » الذي كتبه الأستاذ الإمام على العبارة الواردة بالتعليق ( 152 ) ، دليل على أن جهد الأستاذ الإمام هو جهد « التحقيق والتعليق » على هذا النص الذي قلنا إنه للأفغانى ، ففي التعليقات عبارة تتحدث عن خوارق العادات ، وأن مجرد حدوث الخارق مقترنا بدعوى النبوة والرسالة ليس كافياً في وجوب التصديق ، وضرب مثلًا « بابن مقنع » الذي ادعى الرسالة وظهر على يديه خارق للعادة ، ومع ذلك فهو كاذب . . تقول العبارة : « وكيف يكون مجرد الخارق ، موجباً للقطع عند الاقتران بالدعوى ؟ ! وقد بلغك خبر ابن مقنع وأمثاله ، ممن قد رقمت أحوالهم في صحائف الرجال ، كابن خلكان وغيره » . . فيأتي « هامش » الأستاذ الإمام ليقول لنا : « ففي ابن خلكان أنه أظهر صورة قمر يطلع ويراه الناس من مسافة شهر من موضعه ثمّ يغيب . وقد ذكر هذا القمر أبو العلاء المعرى في قوله :