السيد عبد الله الشبر

67

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

وعن النخعي قال : سمعت الصادق عليه السّلام يقول : أشهد على أبي عليه السّلام أنه كان يقول : ما بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى ما تقربه عينه إلا أن تبلغ نفسه هذه - وأومأ بيده إلى حلقه - وقد قال اللّه تبارك وتعالى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً « 1 » فنحن واللّه ذرية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم « 2 » . وعن النبال قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما بين أحدكم وبين أن يعاين ما تقر به عينه إلّا أن تبلغ نفسه هذه - وأومأ بيده إلى حلقه « 3 » . وعن عبد الحميد بن عواض قال : سمعت الصادق عليه السّلام يقول : إذا بلغت نفس أحدكم هذه قيل له أما ما كنت تحزن من هم الدنيا وحزنها فقد أمنت منه ، ويقال له : أمامك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة صلوات اللّه عليهما « 4 » . وفي رواية أخرى : والحسن والحسين « 5 » . وعن عبد الحميد الطائي قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن أشد ما يكون عدوكم كراهة لهذا الأمر إذا بلغت « 6 » نفسه هذه - وأشار بيده إلى حلقه - وأشد ما يكون أحدكم اغتباطا بهذا الأمر إذا بلغت نفسه إلى هذه - وأومى بيده إلى حلقه - فينقطع عنه أهوال الدنيا وما كان يحاذر منها ويقال : أمامك رسول اللّه وعلي وفاطمة . ثم قال : أما فاطمة فلا تذكرها « 7 » .

--> ( 1 ) سورة الرعد ؛ الآية : 38 . ( 2 ) المحاسن ج 1 ص 174 . ( 3 ) المحاسن ج 1 ص 174 . ( 4 ) المحاسن ج 1 ص 175 . ( 5 ) المحاسن ج 1 ص 175 . ( 6 ) في المصدر « إلى أن بلغت » . ( 7 ) المحاسن ج 1 ص 175 .