السيد عبد الله الشبر

49

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

اللّه ونحى عنه ملك الموت إبليس « 1 » . بيان : قال في البحار : استدل بهذا الخبر على أن قابض أرواح غير الإنسان من الحيوانات أيضا هو ملك الموت عليه السّلام وفيه نظر انتهى « 2 » وهو في محله . وعن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن أمير المؤمنين عليه السّلام اشتكى عينه ، فعاده النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فإذا هو يصيح ، فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : أجزعا أم وجعا ؟ فقال : يا رسول اللّه ما وجعت وجعا قط أشد منه . فقال : يا علي إن ملك الموت إذا نزل لقبض روح الكافر نزل معه سفّود من نار فينزع روحه به فتصيح جهنم ، فاستوى علي عليه السّلام جالسا فقال : يا رسول اللّه أعد عليّ حديثك فلقد أنساني وجعي ما قلت : ثم قال : هل يصيب ذلك أحدا من أمتك ؟ قال : نعم ، حاكم جائر ، وآكل مال اليتيم ظلما وشاهد زور « 3 » . وعن الصادق عليه السّلام قال : إن عيسى بن مريم جاء إلى قبر يحيى بن زكريا عليه السّلام وكان سأل ربه أن يحييه له ، فدعاه فأجابه وخرج إليه من القبر ، فقال له : ما تريد منّي ؟ فقال له : أريد أن تؤنسني كما كنت في الدنيا ، فقال له : يا عيسى ما سكنت عنّي حرارة الموت وأنت تريد أن تعيدني إلى الدنيا ، وتعود علي حرارة الموت ، فتركه فعاد إلى قبره « 4 » . ( تحقيق ) قال الصدوق في الاعتقادات : اعتقادنا في الموت قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام صف لنا الموت فقال : على الخبير سقطتم - وساق الحديث كما رويناه عن كتاب معاني الأخبار عن كل إمام في ذلك « 5 » .

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 136 ، كتاب الجنائز باب إخراج روح المؤمن . ( 2 ) البحار ج 6 ص 170 ، باب سكرات الموت . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 253 ، كتاب الجنائز باب النوادر حديث رقم 10 . ( 4 ) الكافي ج 3 ص 260 ، كتاب الجنائز باب النوادر حديث رقم 37 . ( 5 ) الاعتقادات ص 77 - 81 وقد مرت كل الأحاديث ص 44 - 46 .