السيد عبد الله الشبر
263
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
فصل فيما يكون بعد دخول أهل الجنة الجنة وأهل النار النار في الخصال عن العلاء عن محمد قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : لقد خلق اللّه عز وجل في الأرض منذ خلقها سبعة عالمين ليس هم من ولد آدم ؛ خلقهم من أديم الأرض فأسكنهم فيها واحدا بعد واحد مع عالمه ، ثم خلق اللّه عز وجل أبا هذا البشر وخلق ذريته منه ، ولا واللّه ما خلت الجنة من أرواح المؤمنين منذ خلقها ، ولا خلت النار من أرواح الكفار والعصاة منذ خلقها عز وجل : لعلكم ترون أنه إذا كان يوم القيامة وصيّر اللّه أبدان أهل الجنة مع أرواحهم في الجنة ، وصيّر أبدان أهل النار مع أرواحهم في النار ، أن اللّه تبارك وتعالى لا يعبد في بلاده ولا يخلق خلقا يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه ؛ بلى واللّه ليخلقن اللّه خلقا من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه ، ويخلق لهم أرضا تحملهم وسماء تظلهم ، أليس اللّه عز وجل يقول يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ « 1 » وقال اللّه عز وجل أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ « 2 » . وفي تفسير العياشي مثله « 3 » . وفي الخصال أيضا بإسناده عن جابر بن يزيد قال : سألت أبا
--> ( 1 ) سورة إبراهيم ؛ الآية : 48 . ( 2 ) سورة ق ؛ الآية : 15 ، الخصال ص 359 ، باب السبعة برقم 45 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 255 في تفسيره لسورة إبراهيم برقم 57 .